الرحلة ميناب 168 .. حقائب الأطفال تفضح الاستكبار!
انتصار الماهود
انتباه الى ركاب الطائرة المغادرة لإسلام آباد، يرجى التأكد من ربط الأحزمة جيداً، فالرحلة متوجهة لأصعب مفاوضات سياسية ودبلوماسية، وأنتم لستم وفداً عادياً ذهب بمفرده بل ترافقكم وتحميكم أرواح الشه.. داء الذين ارتقوا بسبب العدوان الصهيو_أمريكي.
تغادرون برفقة أرواح 168 حمامة سلام دفنت أجسادهم تحت أنقاض مدرستهم، 168 وردة جميلة قطفت قبل أوانها دون ذنب يذكر، سوى أنهم أبناء لأمة عظيمة رفضت التطبيع والاستكبار.
متعلقات وحقائب أطفال مدرسة ميناب شريك ومفاوض أساس مع الوفد الإيراني الذي ذهب ليجلس على طاولة الحوار مع الجانب الأمريكي، بشروطه وعنفوانه وكرامته التي لم ولن يتنازل عنها.
رغم تعرض إيران وشعبها لنكبات اليمة خلال هذه الحرب، إلا أنهم اثبتوا ولائهم لوطنهم أكثر، وتمسكوا بقيادتهم أكثر بل حتى المعارضة التي كانت ضد النظام خارج البلد عادت لتدافع عن النظام وعن البلد.
ولاء حقيقي تجسد في قصتهم، ولاء للوطن والعقيدة والكرامة والتي تفتقر الكثير من الشعوب لها، تخيلوا أن دولة محاصرة منذ 46 عاماً لم تخضع ولم تطبّع ولم ترضخ، بل وضعت القدس وتحرير فلسطين قضيتها الأولى والأهم، وانشأت محوراً سياسياً قوياً للدفاع عن الدول المستضعفة وأصبحت شوكة في أعين المطبعين، عجيب أمرهم كان من الممكن أن يتخلوا عن كل شيء من أجل رفاهيتهم الدنيوية وراحتهم المادية، لكن أتباع الحسين عليه السلام أبوا الذلّ وكانوا خير من طبق قول، (هيهات منا الذلة) هذا هو عهد الحسين عليه السلام بالثائرين والسائرين على دربه درب العقيدة المحمدية الأصيلة.
وفي الختام
رحلة ميناب 168 لن تكون عبورًا جغرافيا فحسب، بل اختباراً للإرادة وحدود الإنسان حيث يُولد من الالم قصة كفاح لشعب عزيز النفس ، نسجوا حكايتهم بصبر صانع سجاد ماهر، ومن الخطر الذي تعرضوا له ولدّلت مأساة صنعوا منها نصراً سيظل عالقاً في ذاكرة الأجيال
2026-04-12