الكيان الصهيوني ممارسة الاعدام وقانون الاعدام !
الباحث محمد محفوظ جابر
الاغتيالات
الاغتيال مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري أو سياسي أو عسكري أو قيادي أو ديني ويكون مرتكز عملية الاغتيال عادة أسباب عقائدية أو سياسية أو اقتصادية أو انتقامية تستهدف شخصاً معيناً يعتبره منظمو عملية الاغتيال عائقاً لهم في طريق انتشار أوسع لأفكارهم.
ويصنف الاغتيال قانونيا : قتل عمد
وقد نفذت “اسرائيل” عمليات الاغتيال، عن طريق لغم تحت مقعد سيارته، اولغم في بيته، او في غرفة في فندق، او اطلاق نار بشكل مباشر، او إخفاء قنبلة في جهاز الهاتف البيتي، او تفجير الهاتف كما حدث في هواتف لبنانية خلال طوفان الأقصى، او من خلال الذكاء الاصطناعي، وبطائرة مسيرة او غير ذلك.
وقد تم تنفيذ اغتيال الكونت فولك بيرنادوت الدبلوماسي السويدي، مبعوث الأمم المتحدة للتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والذي عارض ضم بعض الأراضي الفلسطينية إلى الدولة اليهودية المقترحة في قرار التقسيم الذي صدر في 29 تشرين الثاني 1947 كما اقترح وضع حد للهجرة اليهودية ووضع القدس بأكملها تحت السيادة الفلسطينية فقامت منظمة شتيرن برئاسة إسحق شامير باغتياله وقام زتلر قائد وحدة القدس بالتخطيط للعملية، ونفذت عملية الاغتيال في 17 سبتمبر/أيلول 1948 إثر تعرض سيارته في القدس لإطلاق نار من قبل ثلاثة ارهابيين ومات على الفور.
بينما اغتال الارهاب الصهيوني الرسمي : عشرات من القيادات الفلسطينية طالت جميع الفصائل في م.ت.ف وبعد ذلك من الجهاد الاسلامي وحماس والقائمة طويلة وسجلات الشهداء مستمرة نذكر بعضها للتأكيد وليس للتمييز:
-غسان كنفاني في بيروت بتفجير سيارته بواسطة عبوة ناسفة من قبل جهاز الموساد الأسرائيلي، في 8 يوليو 1972.
– وفي 1973 تم اغتيال القادة : أبو يوسف النجار، كمال عدوان ، كمال ناصر في بيروت.
وتم اغتيال وديع حداد احد قادة الجبهة الشعبية، عبر تسميمه عام 1978 في ألمانيا الشرقية.
وفي مدينة كان بفرنسا في 25يوليو 1979 – تم اغتيال القائد زهير محسن، وهو زعيم منظمة الصاعقة.
وتم اغتيال القائد خليل الوزير في ضاحية سيدي بوسعيد، تونس العاصمة في 16 أبريل 1988.
بينما اغتيل فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، على يد الموساد الإسرائيلي في مدينة «سليما» بجزيرة مالطا يوم 26 أكتوبر 1995.
واغتيال أبو علي مصطفى امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 27 اغسطس 2001، بإطلاق صاروخ من طائرة هليوكبترعلى غرفة مكتبه في رام الله.
وكان اغتيال أحمد ياسين في 22 مارس 2004 مؤسس حماس على يد جيش الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي.
وتم اغتيال عدد من قادة حماس خلال طوفان الأقصى والذين لم يجف دمهم: اسماعيل هنية ومحمد الضيف وآخرين.
ولم يتوقف تنفيذ الاعدام على الفلسطينيين، بل شمل قيادات من حزب الله في لبنان وعلى رأسهم القائد حسن نصرالله ورفاقه، وكذلك قيات يمنية فقد أعلنت أنصار الله في اليمن مقتل رئيس حكومتها أحمد الرهوي وعدد من الوزراء في قصف إسرائيلي استهدف مواقع عدة في العاصمة صنعاء مساء يوم 28 أغسطس/آب 2025، وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي اغتالهم أثناء ورشة عمل اعتيادية لتقييم أداء الحكومة. ونشر انصار الله يوم 16 تشرين الأول 2025 نبأ اغتيال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني التابع لهم، اللواء محمد عبد الكريم الغماري، في غارة إسرائيلية.
كما لاحقت الموساد العلماء العرب في كل مكان لاغتيالهم ومن بينهم:
في 14 يونيو 1980، تم اغتيال عالم الذرة المصري يحيى المشد، حيث عُثر عليه ميتاً في غرفته بفندق لو ميريديان في باريس.
أما الدور الإسرائيلي في عمليات اغتيال وملاحقة العلماء العراقيين فقد كشف عنه في وقت مبكر عام 2003 جنرال فرنسي متقاعد لقناة تلفزيونية فرنسية، أن الإسرائيليين أرسلوا فرقة اغتيال خاصة إلى العراق للتخلص من 500 عالم ممن اشتغلوا بهذا البلد في برامج الأسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية، وأن أفراد الكوماندوز الإسرائيلي كانوا يعملون تحت غطاء مشاة البحرية الأمريكية.
كما تم اغتيال المحتجين السلميين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني امثال
ريتشيل كوري ناشطة سلام، وجيمس ميللر مصور بريطاني في رفح.
ان المشهد داخل السجون اصبح أكثر تصعيدا وتنكيلا في ظل الغطاء السياسي الذي يتمتع به ضباط وجنود الاحتلال، بسبب دعم بن غفير لهم.
ويوثّق تقرير مشترك ل 12 منظمة حقوقية إسرائيلية في بداية كانون اول 2025 ان ما لا يقل عن 98 حالة اعدام لفلسطينيين أثناء الاحتجاز في السجون الإسرائيلية، بسبب التعذيب، ومنع العلاج الطبي، وظروف الاحتجاز اللاإنسانية، خلال سنتين. وهذا يعني ارتفاع عدد الشهداء من الأسرى الذين تم اعدامهم بدون قانون الى اكثر من 300 شهيد منذ عام 1967 وحتى الآن.
فقد استشهد في السجون الصهيونية عدد منهم تحت التعذيب، وآخرون بالاهمال الصحي ومن بينهم:
تصفية وقتل بعد الإعتقال مباشرة
قاسم أحمد الجعبري رمي من الطائرة بعد إعتقاله 27/5/1969م الخليل
قاسم عبد الله أبو عكر 23/3/1969 التعذيب معتقل المسكوبية القدس
قاسم أبو خضرة نتيجة التعذيب الوحشي 4/11/1969م عكا
صبحي ابو جامع قتل بعد الإعتقال ( خطف باص 300) 13/4/1984م خانيونس
ومجدي ابو جامع قتل بعد الإعتقال ( خطف باص 300) 13/4/1984م خانيونس
إبراهيم محمود الراعي بعد التعذيب اعدم في 11/4/1988م قلقيلية
مصطفى عبد الله العكاوي التعذيب – سجن الخليل 4 /2/1992م القدس
وهذه نماذج من الاعدام بالاهمال الطبي:
عبد القادر أبو الفحم خلال إضراب سجن عسقلان 11/7/1970م جباليا
اسحق موسى المراغة إهمال طبي – سجن بئر السبع 16/11/1983م سلوان القدس
أسعد فارس عبد الولي اهمال طبي في سجن تلموند 12-2016 بلدة مسعدة في الجولان
وليد دقة الاهمال الطبي سجن عسقلان7/4/2024 م باقة الغربيّة المحتلّة 1948
قضية آيخمان
تعتبر قضية أدولف آيخمان الوحيدة التي تمت فيها محاكمة وان كانت اعلامية الا ان اعدامه كان بقرار من محكمة اسرائلية واخذت شكلا رسميا، وهي القضية الوحيدة حتى الآن التي نفذ فيها حكم الاعدام.
في عام 1960 قبض عليه عملاء للموساد في الأرجنتين ونقلوه إلى “إسرائيل”، حيث حوكم وأدين وأعدم شنقا في ليلة 31 مايو/أيار 1962 في سجن الرملة، ثم أحرقت جثته وألقي بالرماد في البحر الأبيض المتوسط.
والجدير بالذكر في منتصف الثلاثينات عمل إيخمان في مكتب لجهاز الأمن الذي هدف إلى مراقبة الأنشطة اليهودية، وتعامل مع موظفين صهيونيين، وفي 1937 غادر إلى فلسطين لدراسة جدوى ترحيل اليهود من ألمانيا إلى فلسطين، ولذلك جرى التقليل من شأنها خلال المحاكمة، بينما ّ تبنى أيخمان ما وصفه ديفيد سيزاراني بأنه “حجة أساسية في الدفاع” مختصرا تلك الحجة بجملة واحدة قصيرة: “كان أيخمان صهيونيا”. وفعلا، عندما طلب محامي الدفاع روبرت سرفاتيوس من أيخمان أن “يشرح موقفه من مسألة الصهيونية”، أجاب هذا الأخير: نعم يا سيدي، إن فرض الهجرة ّ وترويجها تما في ذلك الوقت بناء على أوامر من رؤسائي. فالصهيونية كانت تروج للهجرة الى فلسطين في عدة بلاد، ورؤسائي لم يفرضوا اي حظر على أي دولة. ولذلك كان علي الترويج للصهيونية، وعن طريق الاكراه طبعا بحسب الاوامر. وأظن أنه ليس في إمكان أي موظف صهيوني في تلك الأيام أن يشتكي من أنني عرقلت عمله، لا بل عليه أن يؤكد أنني بذلت كل ما بوسعي لتسهيل عمله وتعزيزه.
يتبع قانون الاعدام
31/3/2026