الامة تتهيأ لدخول العصر الحديث!
اضحوي جفال محمد*
قرن كامل من التاريخ مر على احتكاك امتنا بالغرب المتمدن، وما زلنا على اعتاب المدنية لم نتقدم نحوها خطوة. لقد بددنا هذا الزمن الطويل على شعارات معاداة الإمبريالية والصهيونية والنضال والكفاح الفارغ. ذاك ان اقتحام الحضارة يتطلب جهداً متكاملاََ وارادة حديدية ووعياً عميقاً، وهو ما لم يتوفر بكليّته، فإذا حضر جانب غاب جانبان، وهكذا حالفنا الفشل حتى توفرت الظروف الشمولية أخيراً بقيادة البلد المركزي (السعودية) وقائده العظيم (ابن سلمان) ونخبة رائعة من حملة الفكر والدين والعلم والفن في بوتقة واحدة تنتج الكيمياء المطلوبة لولوج العصر الحديث. فالسعودية هي البلد العربي والإسلامي الابرز في هذه المرحلة، شئنا ام أبينا. وقائدها الشاب هو المؤهل لحمل الراية في مضمار السباق التاريخي بين امم الارض، شاء من شاء وأبى من أبى. ولقد تكفلت الأقدار بهدايته إلى المنهجية الصحيحة لبلوغ المعجزات، بدءاً بالإطار الفكري للمسيرة، على ضوء الطاقة الروحية المطلوبة لثورة كبرى تليق بدور الامة، وصولاً إلى الهدف المنشود الذي يتلألأ في الافق البعيد مثل فنار الساحل. ولقد أوكلت المهمة الفكرية لأكثر رجال الدين تنويراََ، فضيلة الشيخ عبد العزيز الريّس، كي يضع حداً نهائياً لجدل امتد آلاف السنين حول مواصفات القائد الذي على الامة اتّباعه والانصياع له في مرحلة العبور إلى الضفة الأخرى. فقال: انه الذي يزني على الهواء مباشرةً نصف ساعة يومياً. ثم اضاف في ملحق توضيحي (ويلوط). ان اقتفاء قائد بهذه المواصفات ليس اختيارياً لدى ابناء الامة الغيارى كما أكد فضيلة الشيخ وانما هو فرض عين. بل عليك ان لا تكتفي بالإذعان وانما يلزمك الواجب الديني والوطني والأخلاقي ان تنذر حياتك لرص الصفوف وراءه، أثناء الفعل وبعده، ومن لم يفعل فإنه صاحب هوى والعياذ بالله.
كان ذلك اكبر انجاز على طريق صعود الامة، فقد وضع الدليل الفكري بأيدي المخلصين كي لا يتفرقوا بعد ذلك أبدا، ولتتوجه كل الطاقات نحو الخطوة الثانية التي لا تقل أهمية، وهي الطاقة الروحية للامة، المصطدمة دائماً بعقبات من أزمة التخلف والانحطاط، فكانت القفزة حقاً بمستوى الحدث، وإلا مَن كان يتوقع خلع عمامة الإمامة على امرأة كي تتكلم بلسان النبوّة وتحدد مواصفات الإله بعدما حدد فضيلة الشيخ مواصفات الحاكم. وجيء بها من استراليا تتفصد غنجاً وتشع سناءََ وقد ارتبط سروالها بشعرة مزورة لمعاوية كي يسقط في اللحظة الاشد اثارة من حضور الامة اللامتناهي. انها المطربة المثلية ايغي أزاليا التي وقفت في الرياض لتدعو جمهور حفلة الترفيه (الحكومية) ان يعبدوا الإله الكائن بين فخذيها، واشارت إلى فرجها كي لا يحصل لبس بشأن المقصود.. وهنا انقطع خيط السروال وظهر الإله للجمهور.. وغشيت نجد موجة تصفيق عاتية، نابعة من الربط الإنساني بين حاضر استراليا وماضي العرب يوم كانت المرأة الجاهلية تطوف حول الكعبة عارية ترتجز:
اليوم يبدو بعضهُ او كلّهُ
وما بدا منهُ فلا أُحلّهُ
جهمٌ من الجهم عظيمٌ ظلّهُ
وناظرٍ ينظرُ لا يملّهُ
ولأن الوثوب يحتاج أن يتخفف الواثب من أثقاله تخفف قائد الامة من هيأة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولأن فضلاء الموسرين حين يخلعون أسمالهم لا يلقونها في المزابل وانما يهدونها إلى المحتاجين، فقد أهدت السعودية هيأة الأمر بالمعروف إلى سوريا لتنشغل ردحاً من الزمن بأنواع المكياج الجائزة خلال الدوام وطول الثوب واللحية. كما أهدت استار الكعبة إلى ابستين كي تبسط على الارض في وكر فجوره يطأها الداخلون إلى الموبقات ويتركون فوقها أحذيتهم ريثما يفرغوا من نجاساتهم. ان ذلك من الطقوس الشكلية ذات الدلالات العميقة لتصميم امتنا على الشموخ. فلكل عمل كبير مراسمه المعبرة عن إيمان لا يتزعزع بما يفعل. وهذا ليس كل طقوس ومراسم المحفل المهيب، فهناك الطقس الاهم والأرقى لأمة تروم العلا، وهو تقبيل مؤخرات الصهاينة بأفواه المتصهينين تعبيراً عن قدسية المهمة. لقد اطلقها ترامب، وسينقطع خيط سرواله اقتداءََ بسروال أزاليا في الرياض ليبدأ التقبيل. تلفت المتلفتون صوب ولي الأمر الموصوف في فتوى عبد العزيز الريّس ليروا هل سيفعل ام ينكص. وسكت قائد الامة التي تقول: السكوت علامة الرضا!! فسيروا على بركة الله.
( اضحوي _ 2370 )
2026-03-31