الصراع على عالم جديد !
د. سعيد ذياب
منذ.السابع من اكتوبر بدأ يتغير كل شيء اللغة، الاصطفافات السياسية ،التحالفات ،المسارات،احتدام الحاضر حول تشكيل المستقبل،كل هذا كان يحدث امامنا دون ادراك ان ما كان سائدا لم يعد قادرا على انتاج ما هو جديد،
لان الادراك يعني نقد المرحلة السابقة.بجرأة والبحث عن افق جديد.
افق يستند الى عقل النقدي ومغادرة عقلية التبرير التي تقود الى اسدال التراب على الحقيقه ومنع التغيير.
منذ ذلك اليوم وعلى مدار عامين وحرب الابادة مستمرة ضد الشعب الفلسطيني، والعدوان على مكونات المقاومة مستمرة من اجل.القضاء عليها.
وسط هذه الحرب والتي اتسع لهيبها في الثامن والعشرين من شباط بالعدوان والحرب الامريكية الاسرائيلية ضد ايران والتي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا ولا احد يستطيع توقع تاريخ انتهائها،اللهم ثقتنا بصمود ايران امام هذا العدوان الظالم.
وكما وقفت الانظمة العربية صامتة في حرب الابادة او منحازة الى العدو او متواطئة معه،وصمد.الشعب في غزة ورغم عظم التضحيات وهول الاعتداءات الا ان التخلي الرسمي العربي عن الشعب الفلسطيني حرمه من فتح افاق سياسية تقربة من الحصول على مكاسب وطنية ،
هكذا يتكرر المشهد مع هذه الحرب الظالمة فقدت الانظمة بوصلتها واختارت الانحياز الى التحالف مع القوى المعتدية وهي تعي ان مستقبل المنطقة سترسمه مسار ونتائج هذة الحرب،ظنا منها انها ستكون بمنأى عن تداعيات هذة الحرب ،بل في ظل وضوح اهداف الكيان باسرائيل الكبرى.
ان اي متابع للاحداث يمكنه ملاحظة تصاعد العدوانية الامريكية سواء في عدوانها على فنزويلا وخطفها لرئيسها،وتهديدة المكشوف لكوبا وجزيرة جرين لاند وكندا واخيرا العدوان على ايران.
سعار امريكي غير مسبوق ،هجوم لفظي على حلفائه،واتهامهم بانهم جبناء لعدم تساوقهم بالكامل مع مخططاته.السؤال هو لماذا هذة العدوانية المتصاعدة ؟
امريكيا بعد انتهاء الحرب الباردة تفردت.في قيادة العالم وهذا مكنها من قيادة العالم السلسة،الا ان تنامي الازمات الداخلية ،وصعود قوى دولية جديدة منافسة لها بحيث لم تعد في مرحلة الهيمنة المريحة،فالقوة المهيمنة تميل للعنف عندما تبدا بفقدان قدرتها على السيطرة السلسة
لقد خلق هذا الصعود نوع من التوتر في بنية النظام الرأسمالى وبات هذا الصعود وتحالفاتة هاجس الولايات المتحدة
وهذا بدا.واضحا اكثر بتراجع الهيمنة الاقتصادية.للولايات المتحدة،الامر الذي جعل الاعتماد على القوة والعنف هو السائد..
من يتابع تصريحات ترامب يستطيع ادراك عمق الازمة الاقتصادية،المديونية ،هوسة بالسيطرة على الموارد الطبيعية، وسعيه لجعل امريكيا.عظيمةكل هذا كان يدفعة نحو استخدام القوة،
كل هذا بعد ان وجد ترامب ان الاعتماد الامريكي على المؤسسات الدولية البنك الدولى صندوق النقد،،الهيمنة الثقافية والعولمة لم يعد كافيا ،لذلك صعد من
مسار العقوبات الاقتصادية والتدخل المباشر وغير المباشر التي اصبحت عنوان المرحلة.
بشكل اوضح لا نستطيع فهم ما يجري بمعزل عن الصراع على النظام الدولي هل تحافظ امريكيا على احاديتةام اننا اما نظام جدديد؟،
2026-03-22