عندما تفقد الكلمات معانيها!
د.سعيد ذياب
منذ ظهور اللغة كوسيلة للتواصل بين البشر كانت ولا تزال تشهد تطورا.مع ارتقاء المعارف الانسانية،بحيث باتت وعاء الفكر،يتم من خلالها منح الفكرة وجودها الواقعي،وكما يعرف الجميع نتمكن.من خلالهاالتعبير عن مشاعرنا وافكارنا.
ولكن نجاح اللغة في القيام بدورها يرتبط بوضوحها ووضوح كلماتها ودقتها وموضوعيتها وان تتلائم والسياق العام .
لكن عندما عندما تغيب عن الواقع ،وتغيب عن التعبير عن حياة الناس اليوميه ولا تعبر عن واقعهم تتحول الى لغو فارغ.
عندما تفقد الكلمات معناها ويصبح بينها وبين الواقع شرخ كبير، عندها تستخدم الكلمات للتغطية على نقيضها.
عندما لا يقابلها ممارسات حقيقية هنا تفقدالكلمات معانيها .
من اكثر المفردات استخداما هي الوحدة الوطنية ورغم تكرارها في لحظة نشاهدالنقيض وتعمق الانقسام،وغياب الوعي الادراكي لما يعيشه الشعب الفلسطيني،وما يتعرض له من مخططات بحيث بات السكين على الرقبة بعد القرارات الصهيونية الاخير،وبعدما امعن الارهاب الصهيوني فينا ذبحا وتقتيلا وتهجيرا.
لقد جرت اكثر من عشر محاولات ولقاءات كان اولها في الكعبة واخرها في بكين،ولكن تلك اللقاءات لم تنجح في تبريد حدة الشرخ،ولم نسأل انفسنا لماذا كل هذا العناد وهذا.التلاعب في.وعي الشعب بكلمات اقل ما يقال فيها وعنها.انها كاذبة ومراوغة ورقص على معاناة الشعب الفلسطين،
لماذا تعجز الفصائل على التوافق على استراتيجية نضاليه لتحقيقها،كما كل البشرية التي اكتوت بالاستعمار ،لماذا كل هذا الاختلاف بالرؤية رغم وضوحها شعبيا، لماذا بات التلطي خلف شعار الوحدة اسهل من بنائها.
لماذا الخداع بان اوسلو ماتت ،المعاهدات عندما تموت يعني ان تبعاتها وتنازلاتها نصبح في حل من امرها،اما ان نمارس التدليس وندعي الحرص على الوحدة ونتمسك بالتنسيق الامني ونعتقل المناضلين كل هذا حفاظا على المصالح الانانية والفردية ولقب ال،VIP والله انها مسخرة ما بعدها مسخرة
كل هذا التاريخ النضالي اشعبنا ونعجز عن التوافق بحق شعبنا بالتعددية، وحقه بالتوافق على هدفه الوطني،
هل نحن بحاجة الى معجم لنتوافق على ان كل شعوب الارض لم تتحرر الا بالمقاومة.
علينا ان نعترف ان السبب الرئيس لفشل الوحدة ان القائمين على الامر في رام الله ينظرون الىالوحدة هي اللحاق بنهج.التفاوض .
نحن يا سادة نعيش في اصعب لحظاتنا حتى اللغة تم تشويهها والتلاعب بها.
وحتي الاسرى والشهداء مفخرة شعبنا تم التخلي عنهم .رضوخا لطلبات ترامب ونتنياهو، تحت ذريعة الاصلاح.
لقد سرنا في منحدر.ولا يزال السير مستمرا في الانحدار اذا لم نتوقف ونعيد النظر في المسير.لن نعرف اين سيوصلنا هذا الدرب.
التذاكي بالكلمات والادعاء بالحرص على الوحدة دون مراجعة هو ادعاء كاذب ومضلل،
كفا شعبنا تضليلا وخداعا.فالزمن ينفذ،
وترامب ونتنياهو والعرب المتصهينين يشدون.الحبل على رقابنا،
الحذر الحذر
2026-02-16