أبستين، والتصعيد في الخليج!
اضحوي جفال محمد*
معركتان تتصعدان في وقت واحد وبنفس القدر من التحشيد. الاولى عسكرية امام سواحل ايران، والثانية سياسية وإعلامية داخل الولايات المتحدة مادتها ثلاثة ملايين وثيقة تم الإفراج عنها من ملف ابستين، والتركيز فيها على موقع ترامب من الفضيحة غير المسبوقة.
الرابط بين المعركتين هو ثبوت صلة أبستين بالموساد الإسرائيلي، مما يجعل فرضية المؤامرة واقعاً لا تكهناً.
لاسرائيل مصلحة معلنة في جر الولايات المتحدة لمحاربة ايران، وتتجه الأنظار إلى اعتبار الكشف عن الوثائق والتسجيلات في هذا التوقيت أداة ضغط على ترامب لتنفيذ الهدف الإسرائيلي. طبعاً نشر الأدلة على صلة ترامب بالقضية يبطل مفعولها السياسي. فالتهديد بالنشر يؤثر اكثر من النشر ذاته. وما نشر حتى الان له قيمة قانونية اما قيمته في الضغط السياسي فقد سقطت. لكن هناك ملايين اخرى من الوثائق لم يفرج عنها بعد، وسيفرج عنها تنفيذاً لقرار الكونغرس، وربما تحمل معها ما هو ادهى.
ولأن المسألتين: قضية ابستين والتحشيد العسكري على ايران هما الشغل الشاغل للإعلام الأمريكي فإن جميع الاسرار والخفايا ستتضح قريباً.
وكما ان التهديد بنشر الوثائق اخطر على ترامب من نشرها فإن التهديد بالحرب قد يكون أجدى لدى ترامب من خوضها. لا اقول ان الضربة لن تقع وانما يحاول ترامب تحقيق أهدافه دون حرب كما فعل مع غرينلاند.
( اضحوي _ 2337 )
2026-02-03