اقامت منطقية الحزب الشيوعي اللبناني في الشمال احتفالا بمناسبة الذكرى الاولى بعد المئة لتأسيس الحزب, في مركز الحزب في طرابلس وذلك يوم الجمعة في 14/11/2025. حضر الاحتفال ممثلون عن عدد من الاحزاب الوطنية والفلسـ.ـطينية في طرابلس والشمال وعدد من الاصدقاء والرفاق من مختلف مناطق المحافظة.
في البدء كان النشيد الوطني اللبناني ومن ثم تحدث الرفيق د. موسى حنا سيكرتير منطقية الشمال وعضو اللجنة المركزية مرحبا بالحضور مشيدا بنضالات وانجازات الحزب منذ تأسيسه في مختلف المجالات كما وجه التحية لشـ.ـهداء الحزب وشهـ.ـداء جبـ.ـهة المقـ.ـاومة الوطنية اللبنانية. وأضاف كما ان هناك نجاحات هناك أيضا اخفاقات مما يجدر بنا فتح الحوار الداخلي بعنوان: كيف نجدد حزبنا لإنجاز مهام التحـ.ـرير والتغيير في ظل أبشع عـ.ـدوان صهـ.ـيوني على ارضنا وشعبنا، وفي ظل انفجار وتمادي الأزمة الإقتصادية والاجتماعية والتي أرهقت كاهل الفئات الشعبية.
وبعد تقديم التحية في ذكرى السنة الأولى بعد المئة لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، استعرض عضو اللجنة المركزية، الرفيق ساشا عمار، الأسس الثلاثة التي نشأ عليها الحزب: (١) التحرر الوطني من الاستعمار والإمبريالية، بما في ذلك رؤية واضحة للمسألة القومية؛ (٢) مناهضة النظام السياسي الطائفي الذي كان قيد التأسيس في حينه؛ (٣) الدفاع عن حقوق ومصالح الطبقة العاملة الناشئة آنذاك، وكافة الكادحين (أي ما كان يسمى في أدبياتنا بالشغيلة). وبعد أن استعرض أمثلة تاريخية حسية عن كل من هذه الأسس الثلاثة، لم يفته التنويه بأن المستوى النظري للحزب، عند تطوره في شكل مستقل، قد قام على أساس الدمج العضوي بين هذه الأسس مجتمعة، في ممارسة الحزب للصراع السياسي في لبنان. الأمر الذي تمظهر في شكل واضح بعد الاجتياح الإسـ.ـرائيلي للبنان في العام ١٩٨٢، وذلك من خلال شعار التلازم ما بين “التـ.ـحرير والتغيير”.
بعدها، تطرق لمسألة “تجديد” الحزب. فأعلن أن التجديد لا يعني البتة القطيعة مع تاريخ الحزب، إنما على العكس، لا بد وأن يستند هذا التجديد على التعلم من التجربة الغنية الماضية، بحيث تشكل ركيزة للتجديد الذي أصبح ضرورة حيوية لتطور الحزب. وفي هذا السياق، ركز – في شكل أساسي – على دور الشباب المحوري في عملية التجديد المطلوبة. مستعرضا الخصائص المميزة للجيل الجديد، التي ظهرت جليا في “ثورات الجيل زد” مؤخرا، في عدة بلدان من مناطق وقارات مختلفة. كما أشار الى أهمية إعطاء الاهتمام اللازم بالتطور التقني في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتيزم، والاتصالات، ووسائط التواصل الاجتماعي، إلخ. وكذلك التحديات التي تستحدثها في أنماط الحياة الاجتماعية بمختلف مستوياتها، وعلى علاقة رأس المال-العمل، في عصر ما يسمى بالحرب التكنولوجية الباردة.
مؤكدا على ضرورة تغيير طرائق التعامل التنظيمي مع الجيل الجديد، والحاجة الماسة لتوفير عناصر الثقة، وإفساح المجال أمام مبادرات الشباب، واستيعاب أفكار هذه الفئة العمرية وطموحاتها، وتغيير الطابع الأوامري والفوقي في التخاطب معها، وعدم الخوف من أن يقع الشباب في الأخطاء أثناء الممارسة، إنما تحويل هذه الأخطاء – عند وقوعها – إلى وسيلة لا بد منها للتعلم والارتقاء في ممارستهم للنضال والصراع السياسي.
كما تطرق إلى الخطر الأكبر الذي يواجه لبنان والمنطقة، المتمثل في مصير القضية الفلسـ.ـطينية ومآلات الصراع المسـ.ـلح مع الكيان الصهـ.ـيوني. مشيرا إلى واقع استمرار الحـ.ـرب، في أشكال مختلفة، رغم خطة وقف إطـلاق النـار، والتي من المرجح أن تستكمل فصولا منها في المدى المنظور، واضعا إياها في نطاق الحـ.ـرب الوجودية والمصيرية في منطقتنا. وفي هذا الصدد، شدد الرفيق المتكلم على ضرورة الاهتمام بالأولوية بموضوع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار البيوت والبنى التحتية والمصالح الاقتصادية الحيوية في تلك المناطق، وعلى ضرورة أن تقوم الدولة بالدور المطلوب منها في سبيل انسحاب جيش الاحـ.ـتلال من النقاط الخمس ووقف اعتداءاته اليومية وإطلاق سراح الأسـ.ـرى.
كما أكد على ضرورة الحوار الوطني البناء مع كافة القوى والأحزاب اليسارية والعلمانية والديمقراطية. مشيرا إلى مشروع الحزب الشيوعي الساعي إلى قيام لائحة موحدة على المستوى الوطني في سبيل الاستعداد لخوض معركة الانتخابات النيابية المقبلة في العام القادم، رغم كل الظروف السياسية والعسكرية والأمنية التي تهدد بالحوؤل دون قيام هذا الاستحقاق الانتخابي.
ثم أدار الحوار الرفيق إيلي خوري عضو اللجنة المركزية للحزب سكرتير منظمة طرابلس حيث قدم عدد من الحضور مداخلات هامة كان من بينها مداخلة
الرفيق جورج إبراهيم عبدالله مشددا على أولوية العمل المقـ.ـاوم على ماعداه في ظل الخطر الوجودي الذي يتعرض له لبنان.
وفي الختام قدم الرفيق إيلي خوري مداخلة مقتضبة عن طبيعة المرحلة والصراع المفروض وسبل مواجهته بوجود التطور التقني غير المسبوق، كما أشار الى دور الحزب في الشمال وأهمية الوقوف الى جانب أهلنا المهجرين لأي جهة انتموا إبان الحرب العـ.ـدوانية على لبنان
وانتهى اللقاء بتقديم درع تكريمي من منظمة طرابلس للرفيق جورج عبدالله.
2025-11-20