بيان صادر عن الحراك الوطني الفلسطيني حول إقدام أجهزة أمن السلطة الفلسطينية على إعتقال عدد من الأسرى المحررين!
أقدمت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في رام الله بإعتقال بعض الأخوة من الأسرى المحررين من باستيلات العدو الصهيوني، متجاوزة بذلك كل الخطوط الحمر في التعاطي مع الأسرى المحررين وأبناء شعبنا في الضفة الغربية الذين يواجهون العدوان وعمليات الضم والتهويد والإستيطان، فبدل من أن تقف هذه السلطة بجانب شعبها تقوم أجهزتها الأمنية بهذه المهمات القذرة في إطار تعزيز التنسيق الأمني وتلبية شروط سلطات الاحتلال إعتقاداً منها أن ذلك قد يفسح المجال لإعادة تعويمها والتعاطي معها بعد أن شطبت حكومة نتنياهو دورها في الترتيبات القادمة.
إن اقدام هذه السلطة عبر استمرار التنسيق الامني وعبر هذا الدور المشبوه، رغم كل ما حلّ ويحل بشعبنا في غزة والضفة الغربية، انما يؤكد انحيازها للموقف والدور والخطط المعادية لتطلعات أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم وأهدافه الوطنيّة، وانخراطها في مسارات جديدة وخطيرة وبما ينسجم مع دورها الوظيفي المرسوم لها من قبل الدوائر المعادية للتغطية الفلسطينية لما يخطط لغزة والضفة، الامر الذي يتطلب ويوجب على أبناء وفئات وتيارات شعبنا الوطنية والقوى والحركات والفصائل الفلسطينية فضح وتعرية هذا الدور والتصدي لهذه السلوكيات المشبوهة لهذه السلطة وأجهزتها وتصريحات قادتها وتعريتها ونزع الشرعية عنها باعتبارها خارجة عن كل التقاليد الوطنية لمسيرة النضال الوطني وطعنة للتضحيات الجسام التي قدمها شعبنا الفلسطيني خلال مسيرة نضاله الطويل وثوراته المتعاقبة خلال العقود السابقة.
اننا في الهيئة التنفيذية للحراك الوطني الفلسطيني ندعوا لاوسع اصطفاف شعبي عريض لكل القوى والفصائل والتيارات والهيئات والشخصيات الوطنية لتحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه اللحظات التاريخية للتصدي لهذه السياسات والممارسات للسلطة وأجهزتها التي ضللت شعبنا طيلة أل 33 عاماً الماضية من خلال مسيرتها في اتفاقات أوسلو وملحقاتها والتي جلبت الكارثة والدمار لقضيتنا الوطنية وشكلت غطاءً للضم والإستيطان والتهويد في الضفة الغربية.
إننا ندعو ونطالب القوى الحية في شعبنا بالإسراع بتشكيل جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية وجبهة الخلاص الوطني كإطار قيادي مؤقت لشعبنا العظيم وعلى اساس القيادة الجماعية بعيداً عن سياسة الهيمنة والتفرد والإقصاء التي مارستها قيادة السلطة والمنظمة نلال المرحلة السابقة.
إن مخاطر وتحديات اللحظة الراهنة تفرض على الجميع الارتقاء الى مستوى هذه المخاطر التي تحدق بقضيتنا بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية والشخصية الضيقة واضعين نصب أعيننا مصلحة الوطن والشعب فوق اي اعتبار او اي مصلحة لهذا الفصيل أو ذاك أو لهذه القيادة أو تلك، وبذلك نستطيع أن نصون قضيتنا ونحافظ على حقوق شعبنا ونشق الطريق لتحقيق الإنجازات لمعركة طوفان الأقصى وصمود شعبنا العظيم ومقاومته الباسلة في غزة خلال السنتين الماضيتين. معا نصنع المجد لشعبنا وأمتنا ونشق الطريق أمام مسيرة التحرير والعودة وتقرير المصير .
عاشت فلسطين حرة عربية , المجد للشهداء والحرية للاسرى والشفاء للجرحى وانها لثورة حتى النصر والتحرير والعودة.
اللجنة الإعلامية
الحراك الوطني الفلسطيني
التاريخ: 23-10-2025