سياسة الاقتراض في الدولة الاردنية!
د.سعيد ذياب
سياسة رفع الرسوم الجامعية الذي تحدثت عنه حملة(ذبحتونا ) والحديث عن سياسة الاقتراض التي تعتمدها الجامعات، والبلديات والمؤسسات المستقله التي أنشئت على قاعدة الانفاق الذاتي، المفارقة ان العجز في موازناتها بات يرتفع بشكل هائل.وحجم ديون البلديات رغم تواضع انجازاتها، يثير اكثر من سؤال
فالاقتراض لم يعد مقتصرا على الحكومة،بل ان سياسة الاقتراض باتت ثقافة عامة واسلوب عمل واصبحت مسألة التبعية مفروغا منها ولا تثير اي نوع من الحرج.
بتنا نقترض دون ان نحدد اوجه الانفاق ومدى حاجتنا لة.بل والجدوى من الاقتراض
ان هذا الاسلوب واتساع دائرة العجز يكشف عن اولا: انه نتاج ازمة بنيوية وليس نتاج ازمة مالية.
والمسألة الاخرى ترتبط ترتبط بطبيعة النهج والنموذج الاداري وطريقة الحكم.التي باتت تعمق هذا الواقع دون ان نرى اي بوادر للحل
اتذكر اننا اقمنا ندوة في الحزب حول المديونية واقترحت ان هذا الحجم الكبير من الديون يثير اسئلة جوهرية حول من اخذ قرار الاقتراض،ومن حدد اوجة الصرف،وكيف تم ذلك
فحكومة مثلا تقترض ٨ مليار في فترة حكمها رغم رفع الدعم ورفع الرسوم الجامعية وتراجع مستوى الخدمات مسالة تستدعي تشكيل لجنة للتحقيق في ذلك او على الاقل التوقف مليا وبشكل جدي امام المواضيع التي يعرضها ديوان المحاسبة.
ان سياسة رفع الرسوم ورفع الدعم عن السلع،والأسعار المذهلة للمحروقات وهذة المديونية معادلة يجب التوقف امامها بشكل جدي، ان الاصوات التي تنطلق من الحملات الوطنية لدعم الطلبة ذبحتونا،والحملة للدفاع عن حقوق العمال، وصحتنا حق والتغافل الحكومي وادارة ظهرها لهذة المطالب لا يعني الا الاستهانة بمطالب الناس ومعاناتهم.
2025-08-29