قرار السلم والحرب كما يبدوا اصبح ليس بيد اوكرانيا!
كاظم نوري
كشفت لقاءات البيت الابيض الاخيرة التي اجراها قادة اوربيون في مقدمتهم ” قادة الترويكا ” ممثلة بفرنسا والمانيا وبريطانيا” بحضورالمتصهين زيلنسكي ان قرار السلم والحرب في اوكرانيا لم يعد بيد زيلنسكي الذي كان يصر على مواصلة الحرب مع روسيا واستعادة مناطق دونباس وحتى ” القرم” رغم مرور اكثر من عامين ونصف على الحرب التي تغذيها دول الغرب الاستعماري والولايات المتحدة بهدف تحقيق حلم الحاق هزيمة استراتيجية بروسيا الا ان هذا الحلم تبدد مع وصول الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي جاء بمقولة ” وضع حد للحرب في اوكرانيا” خلال اسابيع ثم تراجع عن ذلك ومدد الفترة مهددا تارة بفرض عقوبات اضافية على روسيا ان هي لم تلتزم بفترة زمنية لوقف اطلاق النار لكنه في نهاية المطاف وبعد قمة ” الاسكا” التقى ترامب مع الرئيس بوتين على مقولة ” ان وقف اطلاق النار ” لفترة شهر غير مضمونة الجانب وانه يتفق مع الرئيس بوتين على انهاء الحرب بصورة دائمية ؟؟
ورغم محاولات دول الترويكا التلاعب بالمسميات لضمان امن اوكرانيا تارة عبر ارسال قوات من حلف ناتو ثم تراجعت بعد ان رفض ذلك الجانب الروسي ليتحدث ترامب عن ” ضمانات امنية تنفردبها الولايات المتحدة دون سواها وحتى دعوات الاتحاد الاوربي لضم اوكرانيا الى عضوية الاتحاد لم تر النور كما ان ترامب كان واضحا عندما اكد استحالة انتماء ” اوكرانيا” الى عضوية حلف ” ناتو” وهو ما نسف كل التوجهات الغربية بهذا الشان والذرائع التي كانت تسوقها الدول التي تؤجج الصراع وتضيف المزيد من الزيت على نيرانه من منطلق انها دول كبرى هي الاخرى واذا بزعمائها الذين شاركوا زيلنسكي لقاءاته في واشنطن يصغون الى اقوال ترامب دون ان يضيفوا جديدا باستثناء تمسكهم بضمانات امنية لاوكرانيا حتى ان الرئيس الامريكي اخذ يروج للقاء قمة ثلاثية تضمه الى جانب الرئيسين الروسي بوتين وزيلنسكي حاكم اوكرانيا المنتهية فترة رئاسته ؟؟
ان الاسابيع القادمة قد تشهد بعض التقدم رغم المفاجئات المتوقعة التي تعيق السير في طريق حلحلة الاوضاع في اوكرانيا نظرا لتعقيدات الازمة التي كان يسعى الغرب الى استثمارها لتدمير روسيا اقتصاديا على الاقل لكن هناك في القيادة الامريكية من صرح بان روسبا دولة لها وزتها في المجال العالمي مشيرا الى امتلاكها ترسانة نووية هائلة يجب عدم الاستهانه بها هذا القول ورد على لسان وزير الخارجية الامريكية روبيو؟؟
لقد اقر عدد من زعماء ” الترويكا ” خاصة رئيس الحكومة البريطانية بان الحرب الحقت ضررا بالجميع وهواعتراف يؤكد شعور لندن بما لحق بها من اذى اقتصاديا وعسكريا.
اما تلك الدول الحليفة ل ” بريطانيا ” فقد تشعر بذات الشعور وانعكاسات الحرب على اوضاعها الاقتصادية لكنها لم تفصح عن ذلك وان شعوبها باتت تعاني من اوضاع لم تر مثيلا لها منذ الحرب العالمية الثانية خاصة المانيا وفرنسا ” واقتصادهما الذي بات يعاني لاسيما وان الجميع شعر بان ترامب رمى بالعبئ المالي على هذه الدول مقابل توريد الاسلحة الامريكية الى اوكرانيا في حالة الاصرار على مواصلة الحرب وهو ما لاطاقة لهذه الدول على تحمل المزيد بعد اكثر من عامين من ضخ المليارات دون نتيجة كانوا يسعون لها رغم الدمار الذي حل باوكرانيا وشعبها لان ما يحصل هو اخر ما يعنيهم لانهم يقاتلون باخر اوكراني لتحقيق مشروعهم التخريبي في اوربا الشرقية ؟؟
2025-08-22