جوزيف عون ونواف سلام وقعا في المصيدة الاميركية السعودية !
كتب ناجي صفا
اقنع الاميركي كل من جوزيف عون ونواف سلام بالإنقلاب على التفاهمات التي جرت مع الرئيس بري والمقاومة .
لست ادري انطلاقا من اي معيار وافق جوزيف عون على هذا الانقلاب في وقت تقوم اسراليل كل يوم بمزيد من الضربات والإغتيالات ، ويعلن نتنياهو صراحة ان كل لبنان وليس الجنوب فحسب يقع ضمن مشروع اسراليل الكبرى .
هل بلغ الضغط الأميركي مرحلة ان ينقلب عون وسلام على وطنهم وعلى التوازن السياسي الذي حكم البلد منذ تأسيس لبنان الكبير .
يقول المثل الشعبي ان ثعلبا بلع منجلا ، وعند خروجه تسمع صريخه.
بهذه الخفة والتهور اتخذ مجلس الوزراء قرارا بسحب سلاح حزب الله ، وهو يدرك ان دون ذلك المهج .
ما زال حزب الله والرئيس بري يهدآن الوضع أملا بصيغة تنقذ لبنان من المأزق الذي وضعه فيه قرارات الحكومة في الخامس والسابع من آب . لكن عملية الضبط التي يمارسها بري والمقاومة لها حدود امام الاحتقان الشعبي الحاصل والذي ينبىء بان بان الحاضنة قد تسبق القرار .
بكل وقاحة يعلن الرئيس سلام اننا ناقشنا الورقة الاميركية ولا يجروء على القول اننا ناقشنا الاملاءات الاميركية .
مجلس وزراء لبناني يضع على جدول اعماله الآملاءات الاميركية ويقرها غير عابىء بتردداتها التي قد تفجر البلد
جاء خطاب سماحة الشيخ نعيم قاسم ليعيد الحكومة الى الرشد ، ويحذر من مخاطر هذا الخطأ الذي ارتكبته ، ربما كانت النبرة عالية لكنها لا توازي خطوره ما ذهب اليه الرئيسان من مخاطر على البلد ورمي كرة النار في حضن الجيش اللبناني الذي يراد له الإصطدام مع المقاومة .
هم يدركون ان هذا ان حصل فلا جيش ولا دولة في لبنان وإنما خراب لا يضاهيه الا خراب غزة .
الضغط السعودي والأمريكي يثبت ان آخر هم لهؤلاء استقرار لبنان او حتى بقاؤه، وقد عبر المندوب السامي السعودي ان لا مشكلة في خراب لبنان وتدميره لقاء سحب السلاح .
نحن أمام اسابيع فاصلة في تاريخ لبنان ، فإما السلامة وإيجاد مخارج وأما الفوضى والدمار .
2025-08-18