السيستاني يكمل حرب الخامنئي 12يوم!
علي الخالدي
حرب (12 يوم) المفروضة على ايران الإسلام، تدخل صفحة جديدة، بقيادة السيد السيستاني، لتكمل ما بدأته خراسان.
تمثل العدوان العالمي بأمريكا والكيان المحتل، بدعم كوني إعلامي وعسكري واقتصادي، عربي متصهين وآخر غربي معادي للعدالة، كان هدفه إسقاط معقل الإسلام في طهران، في مدة اقصها 72 ساعة، لكن القيادة الإلهية العالمية، بريادة الإمام الخامنئي، استطاعت قلب الهجوم وردته من حيث بَدر، وحولت الثلاث ايام المرسوم تدميرها فيها، إلى 12 يوم من نيران لا تفارق قلاع الكافرين” تل أبيب” صباحاً ومساءا، حيثُ اخرج الرجل الخراساني، بعضاً من كنوز الطالقان، ليري العالم، اقتدار الإسلام متوكلين على الله، غير مستعينين بأي قوة وضعية شرقية كانت أم غربية.
إذ عمدت القيادة الخرسانية، الرائدة في حرب 12 يوم، على إبراز قدرات الشرق الفريدة، الصاعدة الجديدة، منفردة، لم تستعين بالصين او الروس او باكستان! وقامت بتجميد حتى ساحات المحور(العراق، لبنان، اليمن) ومنعته من المشاركة، كي لا توسع ميدان المعركة، مثلا مع امريكا في العراق، ولا تعطي ذريعة باستهداف الموالين، بل التركيز فقط على الأراضي المحتلة، وهذه الإدارة في الحرب، ميزة لم تستخدم سابقاً، حتى في الحروب العالمية، بل العكس التحالفات كانت حاضرة، والتضحيات تبدأ بالمفاصل أكثر.
أكمل المرجع الديني الاعلى سماحة السيد السيستاني “دام ظلّه” ما بداه القائد الخامنئي، والاول لم يكن غائبا عن الثاني, في حرب الاثنا عشر يوم، بل كان متابعاً ومواكبا ومساندا، وظهر ذلك جلياً، في بيان استنكار تهديد او استهداف القيادات الدينية في إيران، وتماشياً مع دور القائد الخامنئي، أصدر سماحة السيد السيستاني، بيان اغاثة الشعب الفلسطيني المظلوم 25/7/2025 وهذا البيان لمن يقرأه, يجده عين خطة فصل ساحات العدو، التي خطها الخراساني في الاثنا عشر يوم.
إذ اطلق سماحة السيد السيستاني دامت بركاته، في هذه الصرخات, التي يحاول فيها استنهاض الشعوب والأمم، بفتح الحصار المطبق منذ أكثر من عامين، في غزه, باستخدام تعابير ومصطلحات جديدة، لم يألفها الإعلام، من المرجعية الدينية العليا، إذ افرد سماحة السيد في البيان، ساحة العدو وفصله عن رعاته، المتمثلون بأمريكا وفرنسا وبريطانيا والغرب اجمعه، بقول (قوات الاحتلال) وهنا أحرج سماحته رعاة الاحتلال ” البقر” وفي نفس الوقت، محاولة صنع ضد نوعي، من العدو نفسه، وتحويل الراعين إلى ضاغطين، على قوات الاحتلال.
ادرج بيان المرجعية الدينية العليا، مصطلح جديد مفاجأ وغير مألوف أيضاً، في أدبيات الإعلام المقاوم(الاحتلال وحماته) حيثُ أن الدارج والمتداول في الإعلام المناهض والرافض، التعبير هو – الاحتلال وحلفاؤه- والاخير يبدو مستهلكاً لدى المرجعية الدينية، وخاصة بعد نجاح التطبيع في المنطقة، وجسدت ذلك الدول المطبعة، بصد بعض الضربات الإيرانية عن الاحتلال. فمصطلح (الاحتلال ورعاته) أكثر حدة وبيان، من (الاحتلال وحلفاءه) الأول يبين أنهم شركاء في جرائم القتل والتجويع والتهجير والتدمير، وهذا الكلام البليغ يحرج حكام البلدان العربية المحيطة بالكيان، أمام شعوبها، والتي تحولت من حلفاء إلى حماة .
بيان اغاثة الشعب الفلسطيني، يظهر دعم المرجعية الدينية العليا، للقيادة الإسلامية، من خلال تطابق الخطوات، ودعم الخطط الرامية، بإضعاف العدو, وحفظ وجود الإسلام
2025-07-28