أخلاقنا وأخلاقكم!
اضحوي جفال محمد*
عندما استشهد قادة المقاومة في أشرف وأطهر حرب عرفها التاريخ، حرب طوفان الأقصى، احتفلت النصرة في ادلب، ووزعت الحلوى، ودام احتفالها أياماً. فلما دارت الدوائر وقام ذات العدو باستهداف اولئك المحتفلين لم يحتفل رفاق اولئك الشهداء الأبرار، ولم يقولوا اللهم اضرب الظالمين بالظالمين، ولم يظهروا تشفياً وشماتة، وانما كانوا أول المتضامنين مع سوريا المدينين للعدوان الصهيوني عليها. والسبب لا يتعلق بخصال رجال رغم اهميتها وانما بطبيعة القضية التي يدافع عنها كل طرف.. فمن يدافع عن قضية نبيلة يصبح بمستواها، ومن يدافع عن قضية دنيئة يصبح مثلها.
هل تريدون مصداقاً لما أقول؟ المصداق أن إعلام الجولاني أغفل الادانات الصادرة من فصائل المقاومة لقصف دمشق، وتجنب ذكرها! لماذا؟ لأن الترحيب بتلك المواقف السامية يسيء للصورة التي يحاول الجولانيون رسمها لأنفسهم في عين نتنياهو. واحتفوا بالإدانات الخليجية لأنها لا تثير حساسية إسرائيل ولا تعني بالمفهوم السياسي شيئاً.
الآن لو اجتمع علماء الدين المسلمون تضامناً مع سوريا وأصدروا بياناً يدعو الجميع لتناسي الخلافات والوقوف صفاً واحداً ضد إسرائيل لوافق المقاومون الحقيقيون على البيان، ووقف الشرع ضده! أم تتوقعون غير ذلك؟.
( اضحوي _ 2183 )
2025-07-19