أيها الحريصـــــــــــــــــين على الوطن؟
أيها الغيورين على شعبنا المتعب؟
أيها العقلاء، الذين لم يتـــوهوا بعد؟
محمد محسن
الوطن ليس أرضاً، ولا جغرافيا، وليس هوية، فحسب، بل هو مجتمع واحدٌ، ثري بتنوعه، القومي، والديني، متعاونٌ، متعاضدٌ، متآخٍ، يسعى للحرية، والعيش الكريم، يقف ضد أي معتدٍ أو غازٍ، هو الفضاء الرحب الذي نتنفس من هوائه، همنا الأول والأخير الحفاظ على كرامته، وعزته، ولا نفرط بحبة تراب من ترابه الطاهر.
أيها الحريصين على الوطن:
لا يجوز نعم لا يجوز أن نسمح بالتفكير في تمزيقه كانتونات صغيرة، ضعيفة، وهذا ما يريده أعداؤنا في كل جنبات الأرض، حتى ان أجدادنا لم يقبلوا تفتيته قبل أكثر من مئة عام، بالرغم من أن هذا كان واحداً من برامج، وخطط المستعمر الفرنسي.
فهل نقبل ونحن ندعي أننا تحصلنا على وعي، وعلمٍ، ومعرفة أكثر من زمانهم، وباتت ظروفنا أفضل من ظروفهم، على جميع المستويات، فكيف نسمح بالتفكير في تمزيقه، بعد أن مُزق في (سايكس بيكو)، وفي زمن تسعى فيه الشعوب لتحقيق وحداتهم الوطنية.
كل هذا يتطلب الحفاظ على مؤسسات الدولة ونعمل على تطويرها، وبخاصة القطاع العام الذي يجب الحفاظ عليه وتنشيطه، ولا نقبل ببيعه، أو تأجيره، أو خصخصته، فهو (مال الدولة والشعب في آن واحد) فهل يقبل احدٌ ببيع ثروته؟ وبخاصة وأن الرأسمال الأجنبي، يطمع ويطمح بذلك، ومنه الرأسمال الصهيوني، الذي قد يأتي بهوية كاذبة، ومن يبيع أرضه يبيع وطنه، وهذه صفة المتفلت من وطنه، والذي لا لا يستحق أن يعيش فيه.
والأهم بل المتوافق مع ما تقدم، والذي نعتبره الأرضية، لما يأتي:
كيف سيتم تحرير الوطن من العدو الإسرائيلي الذي يكاد أن يصل إلى عاصمة الدنيا دمشق، أو وصل إليها؟، والتركي الذي يتصرف بأرضنا وأجوائنا، واقتصادنا، ويسعى لأن يكون الباني لمستقبل هذا البلد المتعب. ولا يجوز أن ننسى مطامع أمريكا التي تتحكم بالمنطقة، والتي تحرك دولها كما تحرك خيوط الدمى، بل من كل شياطين العالم التي تبحث عن غنيمة في سورية.
أيها الغيورين:
الوطن أمانة في أعناقنا ومن يفرط به، هو خائن للوطن، للشعب، وحتى لله عز وجل، اللهم قد بلغت وذكرت، فلعل الذكرى تنفع الحريصين، والغيورين، ومن بقي من العقلاء؟؟؟
2025-07-08