الإستراتيجية الأميركية – الإسرائيلية تعرضت لضربة لكنها لم تنهيها!
كتب ناجي صفا
ما زالت ايران الهدف الإستراتيجي للولايات المتحدة وإسرائيل بسبب مكانتها وموقعها ودورها التي تلعبه على مستوى المنطقة والعالم كحائط صد بوجه المشروع الاميركي الإسرائيللي بالسيطرة على المنطقة واعادة ترتيبها بما يتناسب مع مصالح الكيان الصهيوني والغرب .
ورغم تعرض الإستراتيجية الأميركية- الإسرائيلية لنكسة في الحرب التي كان المطلوب منها إسقاط النظام والقدرات التقنية والعسكرية الإيرانية ووقف تطورها العلمي والتقنية واخضاعها للسياسة الأميركية الإسرائيلية في المنطقة ، وتعرفها لنكسة من خلال هذه الحرب الا ان إيران ما زالت هي الهدف ، وان شرط تنفيذ الإستراتيجية هو إسقاط إيران بوصفها حائط الصد بوجه هذه الإستراتيجية .
لا بد من إسقاط هذا الحائط الإستراتيجي لاستكمال حلقة الهيمنة على المنطقة ، لذا من المتوقع ان تتعرض إيران لإعتداءات جديدة انطلاقا من البر هذه المرة .
ثمة معلومات تتسرب عن تحضيرات واستعدادات لدخول الأراضي الإيرانية انطلاقا من جنوب شرق تركيا ومن أذربيجان حيث تفيد المعلومات عن تجميع قوات اميركية وإسرائيلية على الحدود الشمالية الشرقية التركية الإيرانية . لا سيما ان جغرافية المنطقة تسمح بالقيام بهذا العمل بسبب التضاريس وجبال طوروس التي تحجب إمكانية المراقبة .
لن تكتمل هيمنة الإستراتيجية الأميركية والإسرائيلية الا من خلال إسقاط إيران لإكمال الحلقة على منطقة الشرق الأوسط.
قد نكون امام أشهر صعبة بعد فراغ ترامب من موضوع غزة وتحقيق التفاهم الإسرائيلي السوري وصفقات الاتفاقات الإبراهيمية .
ترامب ما زال يراوغ ويحاذر الإنخراط في هذه المعركة بسبب الإنقسام الحاد في المجتمع الأميركي الذي يتهمه بخرق الدستور من جهة ، وخيانة العناوين التي أطلقها في حملته الإنتخابية بأنه ضد الحروب من ناحية اخرى ، لكن ترامب المتقلب لن يعدم وسيلة لإيجاد المبرر من خلال القول ان إيران قد عادت إلى التخصيب .
يدرك ترامب ونتنياهو ان إيران ليست لقمة سائغة ، بدليل الضربات التي وجهتها إلى إسرائيل وقاعدة العديد ، .كما أن التماسك الشعبي الوطني الذي تجلى عقب العدوان الإسرائيلي هو رسالة لكليهما ، وأن الإرادة الوطنية الإيرانية للدفاع عن الوطن والسيادة متوفرة بقوة . و إيران تعمل على تطوير برنامجها الصاروخي تحسبا لكل السيناريوهات .
حلم السيطرة الأميركية على المنطقة لن يشهد النور ما لم يتم إسقاط إيران، يدرك ترامب ان مشروع إسقاط إيران دونه حرائق كبرى على مستوى المنطقة كلها وربما على مستوى العالم ، فسقوط إيران سيعني ضعف موقف كل من روسيا والصين المتحالفتين استراتيجيا مع إيران التي تشكل حصنا لمحيطهما الإستراتيجي .
2025-07-03
