العتبة النووية او لا مفاوضات !
كتب ناجي صفا .
المرارات التي عاشتها وتعيشها طهران في علاقتها مع الغرب بلغت حدا لا يطاق ، وقد عجز الصبر الإستراتيجي الإيراني عن تصويب هذه العلاقة .
العدوان الإسرائيلي على إيران ومحاولة إسقاط النظام وصولا إلى محاولة اغتيال المرشد كشف النظرة الغربية نحو إيران، وأن الحل بالنسبة للغرب هو تغيير النظام .
لم تعد النوايا الحسنة تنفع بعد هذه التجربة المسيرة، فكما يقولون ان الطريق إلى جهنم مبلط بالنوايا الحسنة .
جيد ان إيران كانت تعمل على بناء ذاتها وتطوير قدراتها على مدى ٤٠ سنة رغم الحصار والعقوبات ومحاولات التخريب استعدادا لمثل هذه اللحظة من الصدام .
لعبة الخداع اتقنها الغرب في انه يريد الحوار للوصول إلى نتائج ، طبعا العنوان النووي كان الذريعة واليافطة التي توارى خلفها الغرب لتنفيذ مؤامرته، لم تكن الحقيقة الكامنة في نفوس الغرب البرنامج النووي الإيراني الذي شكل اليافطة والمبرر والذريعة ، وإنما دور إيران وموقعها الجيوسياسي ودعمها للمقاومات والدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني .
اعتبر نتنياهو ومعه الولايات المتحدة ان الحلقة تكاد تكتمل لتطويق إيران، بعد نجاحات سجلها في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق ولم يتبقى سوى إيران لإكمال دائرة الشرق الوسط الجديد الذي يطمح له نتنياهو ويتطلع لقيادته ، لجا إلى الخديعة بالتنسيق مع الرئيس الأميركي ترامب انطلاقا من وحدة الأهداف.
اي طاولة مفاوضات ستعقد لاحقا ينبغي أن يكون ثمة اصرار إيراني على الوقوف عند العتبة النووية كحق طبيعي لها أسوة بالدول التي تملك سلاحا نوايا، فهي عضو في منظمة منع انتشار السلاح النووي وملتزمة بكافة بنود الاتفاقية . وكل هذا لم يغفر لها ذنبها برفع معدل التخصيب للأغراض السلمية ، ويجب أن يكون الشرط الإيراني الإصرار على بلوغ العتبة النووية دون إنتاج القنبلة تحت شرط أن اي اعتداء على طهران سيدفعها لصناعة القنبلة .
لم يعد حسن النوايا والدبلوماسية ينفع مع الغرب الذي تبين ان هدفه الأساسي هو تدمير إيران ومنع تطورها العلمي والتقني بما يضعها في صف المنافس للغرب الإستعماري .وهي نظرة استثمارية سائدة منذ قرنين وبالاخص بعد الحربين العالميين وما زالت .
2025-06-21
