مختارات من أخبار الأسبوع الثاني من شهر أيار/مايو 2026!
الطاهر المعز
الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة 15 أيار/مايو 1948 – 2026
أدت النكبة إلى تهجير نحو ثُلُثَي الشعب الفلسطيني (حوالي 850 ألف فلسطيني وتدمير 531 قرية فلسطينية…)، ولجأ نحو 280 ألفاً إلى الضفة الغربية، و190 ألفاً إلى قطاع غزة، ونحو 70 ألفاً إلى الأردن و100 ألف إلى لبنان و75 ألفاً إلى سوريا، وسبعة آلاف إلى مصر وأربعة آلاف إلى العراق، وبقي نحو 160 ألف لم يتمكن الإحتلال من تهجيرهم من الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها وإقامة دولة صهيونية عليها، وحاول الإحتلال إزاحة الأقلية الفلسطينية من أرضها، فكان يوم الأرض ( 30 آذار/مارس1976 ) قبل حوالي عقد واحد من انتفاضة سنة 1987 في الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها سنة 1967…
لم تنته النكبة سنة 1948 بل استمرت محاولات الإقتلاع وتزييف التاريخ ومحاولة مَحو إسم فلسطين وإلغاء الرواية والتاريخ والإنسان الفلسطيني، مع الإدّعاء بأن فلسطين كانت أرضًا بلا شعب في إطار ابتكار سردية استعمارية صهيونية لتبرير استمرار ممارسة التهجير والتطهير والحصار والاستيطان والإبادة…
لا يمكن إدراج قضية فلسطين ( قضية الشعب الفلسطيني ) كمسألة حدود بين الجيران، بل هي مسألة تندرج ضمن مرحلة التحرّر الوطني ضد الإستعمار الإستيطاني الصهيوني الذي تدعمه الإمبريالية بتواطؤ من الأنظمة العربية، ويمثل حق العودة أهم محاور هذا النضال…
المستفيدون من العدوان على إيران
ارتفعت أرباح شركات النفط العالمية بفعل ارتفاع أسعار المحروقات وبلغت الأرباح الصافية لشركة توتال إنرجيز 5,8 مليار دولارا خلال الربع الأول من سنة 2026 (+51% مقارنة بالربع الأول من سنة 2025) وبلغت أرباح شركة شل 5,7 مليار (+18%) وشركة بريتش بتروليوم – بي بي – 3,8 مليار دولارا (+ 81%) كما ارتفعت أرباح شركة ميتا الشركة الأم لغوغل إلى 26,8 مليار دولارا (+61%) وشركة أمازون إلى 30,2 مليار (+77%)…
مناهضة الحرب في أوروبا – فرنسا كنموذج
انتظمت في مدينة سانت نازير بشمال فرنسا في ذكرى الإعلان عن نهاية الحرب العالمية الثانية، يوم الثامن من أيار/مايو 1945 – 2026 مسيرة مناهضة للحرب وضد عَسكرة المجتمع والإقتصاد، وتم اختيار التاريخ الرمزي لانتهاء الحرب العالمية الثانية لأنه تم تدمير المدينة بنسبة 80% أواخر الحرب الحرب من قبل طيران جيش الحليف الأمريكي، ولأن الجيش الإستعماري الفرنسي ارتكب يوم الثامن من أيار/مايو 1945 مذبحة رهيبة في مُدُن سطيف وقالمة وخَرّاطة وغيرها من مدن الشرق الجزائري وراح ضحيتها ما لا يقل عن 45 ألف جزائري تظاهروا للمطالبة بالإستقلال، وكانت الدّولة الإستعمارية قد وعَدَت الشعب الجزائري بالإستقلال إن ساعدها على محاربة النازية…
بعد الحرب العالمية الثانية أصبح ميناء سانت نازير مركزا للعسكرة، وصناعة السّفن الحربية، ومن بينها حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية من الجيل التالي، وبلغت تكلفة صناعتها نحو 12 مليار يورو وسوف يتم بناء معدات الدّفع لحاملة الطائرات والغواصات النووية من الجيل الثالث في موقع شركة Naval Group ، وستكون كل من هذه الغواصات قادرة على حمل “16 صاروخا من طراز M51، أي ما يعادل 000 1 مرة من هيروشيما”، وأدان المتظاهرون هذه المليارات المستثمرة في الحرب والعمليات العسكرية الخارجية للجيوش الفرنسية، وتشير تقديرات وزارة المالية الفرنسية إلى أن نشر القوات الفرنسية في الخليج فقط يمكن أن يكلف مليار يورو سنة 2026.ويكلف نشر حاملة الطائرات شارل ديغول وحدها خمسين لف يورو كل ساعة، لتبلغ التكلفة الإجمالية للعمليات الخارجية سنة 2026 حوالي 2,4 مليار يورو، وهي مبالغ اقتطعتها الحكومة من ميزانيات التعليم والصّحّة والخدمات الإجتماعية…
نشرت وزارة الدّاخلية حوالي خمس عشرة شاحنة للشرطة فضلا عن رجال الشرطة الطين أحاطوا بالمظاهرة على الدراجات النارية، وتم القبض على ثلاثة أشخاص لأنهم قاموا بحرق نموذج عملاق من حاملة الطائرات الشهيرة “فرنسا ليبرتيديليد على الشاطئ بنهاية المظاهرة.
مناخ العَسكرة:
وافق مجلس النواب الفرنسي على مشروع القانون الذي يستكمل قانون البرمجة العسكرية والذي ينص على تخصيص 36 مليار يورو إضافية للجيش. الفرنسي، ز 8,5 مليارات يورو إضافية لتجديد مخزون الذخيرة – التي تم إرسالها إلى أوكرانيا – وذلك في إطار قانون البرمجة العسكرية للفترة 2024 – 2030 التي تمت الموافقة عليه سنة 2023، والذي نص على إنفاق عسكري بقيمة 413 مليار يورو بالإضافة إلى مقررات قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي خلال شهر حزيران/يونيو 2025 والتي أقَرّت تخصيص 2,5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري بحلول سنة 2030 ليصل الإنفاق الحربي إلى 5% سنة 2035، وسيصل إجمالي الإنفاق العسكري إلى 436 مليار يورو بميزانية سنوية تبلغ 76,3 مليار سنة 2030 (2,5% من الناتج المحلي الإجمالي)، وزيادة صافية في عدد القوات من أجل الوصول إلى 275 ألف جندي، وسوف يكون هذا الإنفاق الضخم في خدمة مصالح رأس المال ومن أجل استخدام القوة العسكرية لتعزيز المصالح الجيوسياسية والاقتصادية للإمبريالية الفرنسية والأوروبية…
تتعلل الحكومة بعدم توفّر الأموال للإنفاق الإجتماعي، في حين فاقت المبالغ المدفوعة للشركات أكثر من 270 مليار يورو والـ76 مليار يورو للجيش، و50 مليار يورو بعنوان فائدة من الديون المدفوعة للمصارف …
في العالم بلغت المعاملات في البورصات العالمية على أعلى مستوى لها في التاريخ، وحطمت بورصة باريس CAC 40 رقمها القياسي، وقفزت أرباح الشركات الكبرى المتداولة في البورصة خلال الربع الأول من سنة 2026، بنسبة 27% في الولايات المتحدة، وهي أكبر زيادة منذ نهاية سنة 2021 و7% في أوروبا، وارتفعت ثروة الشركات متعددة الجنسيات بشكل أسرع بكثير من الإقتصاد الإجمالي لاقتصاد الدّول، وترافقت هذه الأرباح التاريخية مع إعادة توزيع قياسية للأرباح ( + 10% سنة 2025 ) لفائدة أصحاب الأسهم، ويستمر هطا الإتجاه خلال الربع الأول من سنة 2026 بفعل ارتفاع نسبة التضخم التاي تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الفائدة، التي تستفيد منها المصارف بشكل كبير، وتتزايد الفجوة الكبيرة بين القوة الشرائية المتدهورة للأسر، والأرباح المرتفعة للشركات، حيث لا تزال الأجور الحقيقية أقل من قيمتها سنة 2019، بينما ارتفع. معدل الفقر إلى أعلى مستوياته، حيث يعيش حوالي 13,5% من سكان بلدان الإتحاد الأوروبي في حالة حرمان، وغير قادرين على تسديد ثمن الطاقة أو الغطاء الصحي والمتوازن…
في اليابان، احتج الآلاف من اليابانيين ضد الحرب وعسكرة اليابان، يوم الثالث من أيار/مايو 2026، في العاصمة طوكيو وفي العديد من مدن البلاد، تحت شعار: المال للخدمات العامة وليس للأسلحة…
في ألمانيا، أعلنت الحكومة للتو عن خفض قدره أربعة مليارات في الإنفاق الحكومي وتفضل إضافة ثمانية مليارات للأسلحة، وتظاهر الآلاف من طلاب المدارس الثانوية يوم الثامن من أيار/مايو 2026، ضد إعادة الخدمة العسكرية تحت شعار: “الأغنياء يريدون الحرب، والشباب يريدون مستقبلا” كما حملت اللافتات شعارات ضد تخفيضات الوظائف، والحد من الموارد في التعليم، وعسكرة الشباب، وأخرى تتهم الرأسماليين بإشعال نار الحروب بهدف الاستيلاء على قوة العمل وعلى مصادر المواد الخام، والسيطرة على طرق الاتصالات التجارية…
2026-05-17