تقدير موقف…
في غزة وعموم فلسطين
معن بشور
لا شيء يخفف من حجم ألمنا ونحن نواكب مسلسل العطاء والشهادة في غزة العظيمة وفلسطين الآبية سوى شعورنا بتلك المواجهات البطولية التي تجري على أرض غزة وفلسطين وفي مدنها ومخيماتها ، بالاضافة الى تلك الصواريخ فرط صوتية التي تنهمر على العدو من اليمن الرائع في بطولاته ، وتلك القوافل البحرية والبرية الزاحفة بحراً مع سفينة “مادلين” الأوروبية وبراً مع قافلة “الصمود الهادرة” من دول المغرب العربي، بما يؤكد أن في الامة من ينتصر لأهلنا في غزة وفلسطين رغم تخاذل الحكومات وتواطؤ بعضها، ومن ينتصر عالمياً للقطاع المجاهد ولفلسطين الحرة رغم صمت كبريات الدول عن تلك الجرائم الموصوفة.
فإذا أراد البعض أن يسأل اين العرب والمسلمين، علينا أن ندلهم على هؤلاء الابطال الذين يملأون الساحات والشوارع في اليمن والمغرب والأردن وتونس والجزائر والبحرين ولبنان وايران وتركيا وغيرهم من دولنا العربية والإسلامية في مواقف تؤكد ان حكام الامة في واد وشعوبهم في واد آخر..
واذا سألت اين الضمير الإنساني فتجده في تظاهرات أميركا وأوروبا وأميركا اللاتينية وفي وقفات مغايرة لمواقف العديد من الحكام الذين يحاصرهم الصمت والتخاذل كما يحاصر الموت أهل غزة.
في غزة اليوم، لا يعيش العالم معركة يخوضها أبطال فلسطين يساندهم احرار الامة العربية والإسلامية فقط ، ومعهم أحرار العالم الممتد من كل القارات حيث لم يرتفع علم في العالم كما يرتفع اليوم علم فلسطين.
صحيح ان مجازر العدو وحرب ابادته موجعة ، لكن ما يجري من مواجهات عسكرية وشعبية في فلسطين و كافة قارات العالم يؤكد ان الانتصار في فلسطين لم يعد بعيداً وان تفكك كيان العدو وانهياره ليسا بعيدين شاء من شاء وأبى من أبى.
9/6/2025