المهلة السورية للفصائل المسلحة!
اضحوي جفال محمد*
تنتهي اليوم مهلة الايام العشرة التي منحها وزير الدفاع السوري للفصائل المسلحة كي تنضم الى وزارة الدفاع او تتخذ بحقها اجراءات. ومنذ إصدار ذلك الانذار ظلت التساؤلات تدور عن المشمولين بها وخصوصاً قوات سوريا الديمقراطية (قسد). صيغة الاعلان أوحت بأنها غير مشمولة لورود عبارة (فصائل صغيرة) التي لا تنطبق على قسد، إضافةً الى أن الاتفاق الموقع بين الطرفين في اوائل آذار الماضي يرسم خارطة طريق لحل الموضوع بعيداً عن اسلوب الانذارات والمهل الزمنية. لكن تصريحاً صدر عن اردوغان قبل يومين وضع قسد في هذه الخانة وقال انه سيقوم بتدميرها اذا لم تحل نفسها. هذا التصريح جاء بعد زيارة الشرع لإسطنبول التي تشير طبيعة الوفد المرافق له الى أنها تتمحور حول الموضوع الكردي. وتلا ذلك اخبار عن حشود عسكرية تركية في الجانب التركي من شرق الفرات.
هناك احاديث غير مؤكدة عن حصول تركيا على ضوء اخضر من ترامب لمهاجمة اكراد سوريا مباشرةً او بواسطة الحكومة السورية. ولا ندري هل أن داعش مشمولة بأمر الانضمام أم أنها مستثناة!.
لا استبعد ان ينطوي الانذار على محاولة للخروج من مأزق آخر يرتبط بمجازر الساحل. فالحكومة السورية كما هو معلوم تتعرض لضغط لاتخاذ اجراءات بحق المتورطين، وقد شكلت لجنة تحقيق وامهلتها شهراً، فلما انقضى الشهر مددت لها شهرين غير قابلين للتمديد.. وحيث ان نتائج غير ذات مصداقية تربك النظام فالوقت مناسب لاتهام الفصائل التي ترفض الانضمام للجيش بارتكاب المجازر. نعلم ان كل فصائل الارهاب شاركت في تلك الجريمة، وغير منطقي تبرئتها جميعاً، اذن فليبرّأ المتهمون من فصائل الحكومة وتلقى التهمة على المشاركين من الفصائل التي ترفض الانضمام لوزارة الدفاع، فيحظى التقرير بنصف مصداقية. وجدير بالذكر أن بين تلك الفصائل موالين لتركيا مباشرةً.
( اضحوي _ 2130 )
2025-05-28