لقاء روسيا واوكرانيا في اسطنبول والالحاح على وقف الحرب 30 يوما !
كاظم نوري
يبدوا ان روسيا استوعبت تجنب الوقوع في ” فخ جديد ” و شعرت ان هناك فخا ينصب لها ممثلا ب” وقف اطلاق النار مدة ” 30″ يوما حتى تعيد دول الغرب الاستعماري تسليح اوكرانيا وترتيب وضعها العسكري لتنشط من جديد على جبهات القتال لفترة زمنية اطول متجاوزة الثلاث سنوات معتقدة ان ذلك قد يفضي الى تدمير الاقتصاد الروسي وصولا الى هدفها الرئيس ” الحاق هزيمة استراتيجية بروسيا غير مكترثة بالخسائر البشرية التي تلحق باوكرانيا وروسيا ؟؟
لذا تبقى المفاوضات الروسية الاوكرانية لوقف الحرب والتوصل الى تسوية سلمية مدار شكوك جراء مواصلة الدول الغربية ذات النهج ازاء روسيا وتشجيع المتصهين زيلنسكي على طرح مبادرات يستشف من ورائها انها تاتي بتوجيه غربي لاسيما وان مستشارا في الحكومة البريطانية توجه الى اسطنبول لتلقين الوفد الاوكراني ما تريده دول الغرب الاستعماري وليس لمتابعة الوصول الى حل سلمي؟؟
وقد اعربت دول الغرب الاستعماري عن خيبة املها جراء عدم فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة لوحت بها مؤخرا على روسيا .
ان عدم لتوصل الى اتفاق لوقف الحرب ” 30 ” يوما يؤكد ان موسكو شعرت بان هناك فخا جديدا جرى نصبه لها وعلى ذات الطريقة التي تملصت بها فرنسا والمانيا من اتفاقية مينيسك عام 2014.
كما ان هناك مسالة ” عدم شرعية ” زيلنسكي التي انتهت فترة رئاسته من المحتمل ان يستغلها الغرب بان يجعل من اي اتفاق يتم التوصل اليه ” لاغيا” بل حبرا على ورق لان الموقع على الاتفاق يفتقد الشرعية والقانونية؟؟
ان الاتفاق الاخير في اسطنبول على تبادل الاسرى ” ال 1000″ بين الجانبين لا يعتبر بارقة امل بوقف الحرب بل انها خطوة سبقتها خطوات مماثلة بتبادل للاسرى بوساطات اماراتية في ظل الحرب المشتعلة بين الجانبين؟؟
اما الموقف الامريكي المتارجح فتحكمه مدى استفادة الولايات المتحدة من اوكرانيا اقتصاديا من خلال التنقيب عن المعادن الثمينة وحتى روسيا وعودة الشركات الامريكية للعمل فيها لان الرئيس دونالد ترامب” اشبه ب” عداد السيارات” يعمل ما ان تغذيه ب” القريشات” والا يتوقف عن العمل ومن هذا المنطلق توجه السمسار ترامب الى ” انظمة الخذلان” في منطقتنا ليحصل على مبتغاه واكثر مما كان يحلم به بعد ان زايد كل طرف على الطرف الاخر من خلال ” كرمه الحاتمي”؟؟
2025-05-21