تبقى المفاوضات عقيمة…..
والى متى يتواصل هذا النهج بين طهران” ووشنطن وتل ابيب !
كاظم نوري
بات القاصي والداني يعرف ان قاموس الولايات المتحدة يخلوا تماما من شيئ اسمه اقرار حقوق الاخرين المشروعة والاعتراف بها من خلال المفاوضات وانها تستخدم المفاوضات في حال شعرت بالضيق وعدم القدرة على الحاق الهزيمة بخصمها لالحاق الاذى به.
وان الاسلوب الوحيد الذي يجعل ترامب وغير ترامب امثال هؤلاء يقرون للخصم بحقوقه هو الاسلوب الافغاني الذي شهده العالم كيف ركعت وولت قوات الولايات المتحدة هاربة فضلا عن قوات حلفائها الذين جندت لخدمة اجندتها في المنطقة.
ولا نظن ان المفاوضات بين طهران وواشنطن سوف تكون مجدية ” مع لاعب سيرك وبهلوان ” لن يكف عن التصريحات الاستفزازية واصبح الكذب خصلة لصيقة به ولم يعد يصدقه احد في العالم لان شعاره ” دوما اتريد ارنب اخذ ارنب اتريد غزال اخذ ارنب” حتى لو كان وضعه ووضعه قواته في المنطقة كما نراه الان ؟ ؟
الشيئ الوحيد الذي يجعله يحترم الاخر هو ان نراه وهو يرفع ” راية الهزيمة” والاستسلام وقتها فقط يمكن ان يذعن لمطالب خصمه بحكم جبروته وطغيانه ولجوئه الى اقذر الاساليب من اجل ان يوحي للاخرين بانه قادر على فعل شيئ ما عبر التستر خلف المفاوضات حتى لو غامر بطريقة اشبه بطريقة اختطاف شبيهة بالعملية القذرة في فنزويلا لكن هذه المرة ” البحث عن ما يسميه الغبار النووي” او ” السخام النووي صخم الله وجهه المحتقن ؟؟
لانريد ان نعطي دروسا او نصائح لايران اوغيرها لانها سبق وتعاملت مع هذه الدولة المافيوية التي تستغل الصغيرة والكبير ة وتنفخ بها من اجل التهويل وهناك من لازال يصدقها مع الاسف الشديد دون النظر الى شبه عجزها على حسم الامور وفق ما تريد ضد ايران بعد تلقي الاهانات والضربات والردود العسكرية المتبادلة التي لم يعد تنفع مع عدو وقيادة في الولايات المتحدة ” ممثلة بترامب والحفنة لمحيطة به ” تنفرد باسلوب ” الخداع والتلاعب بالالفاظ مسخرة ماكنة اعلامية هائلة لخدمة اكاذيبها ؟؟
ان اسلوب الرد بالمثل او اكثر قسوة لن يحسم الامر بل يجعل الامور تراوح في مكانها كما تراوح المفاوضات وتطول وقد تجعل الوسيط رغم الايحاء بحياديته وهو يشعر ان هناك بوادرعلى تباطؤ نشاطات الوسيط الباكستاني الذي سئم الاعيب الامريكية ولن يستطيع الكشف عن ذلك علنا كما لمس الاصرار الايراني على تحقيق مكالب مشروعة؟؟
ربما هذه المرة الاولى التي تصر بها دولة في منطقتنا بحجم ايران من اجل عدم الاذعان للشروط الامريكية المهينة وهذا ما لا تستوعبه حتى الان دول اعتادت بل ادمنت على الاذعان والرضوخ و اجادة ترديد مقولة ” نعم نعم ماما امريكا “؟؟
2026-06-11