ماذا بعد افتراق نتنياهو وترامب ؟؟.
كتب ناجي صفا
المخاض القلق الذي تعيشه المنطقة ينتظر زيارة ترامب الذي سيطرح إعادة ترتيب وضع المنطقة وفقا لرؤيته الاقتصادية خدمة لمقولة اميركا اولا .
مخاض قاس جدا نتيجة تضارب المصالح بين نتنياهو صاحب نظرية التوسع ، وبين ترامب صاحب نظرية تحقيق المصالح عبر المفاوضات ومن غير حروب .
نتنياهو لا يوافق ترامب في تحقيق استراتيجيتة نتيجة إصرار نتنياهو علي تحقيق حلم إسرائيل الكبرى الذي يقتضي التوسع الجغرافي اي استمرار الحروب وهو ما يعقد خطة ترامب في المنطقة .
مقولة التهجير للشعب الفلسطيني سقطت من استراتيجية ترامب ، لكنها ما زالت حاضرة في استراتيجية نتنياهو .
ترامب يعلن انه سيعترف بدولة فلسطينية ، هذا الإعلان يثير جنون نتنياهو ويقضي على مشروعه .
لا خيار امام ترامب سوى المسار السلمي بعد سلسلة الفشل التي لاقاها في العديد من العناوين التي طرحها منذ توليه السلطة ، سواء في أوكرانيا او غرين لاند او كندا والمكسيك. وقناتي بنما والسويس لذلك توجه ترامب باتجاه الحرب التجارية وتسويات اقتصادية تخدم الإقتصاد الأميركي في حين ما زال توجه نتنياهو نحو الحرب وهذا سيعمق الإنقسام بين ترامب ونتنياهو الذي سيستخدم ادواته الداخلية داخل الولايات المتحدة لجر ترامب نحو حرب على إيران. في حين يطمح ترامب بتحقيق صفقات مالية بتريلونات الدولارات خلال جولته في الخليج .
قد يفجر ترامب قنبلة كبرى خلال زيارته للخليج حول الولايات الفلسطينية وهذا من شأنه خلط الأوراق لومحاولة عادة ترتيبها استنادا إلى رؤية ترامب الجديدة وهذا يستفز نتنياهو العاجز عن مواجهة ترامب والمعرض لدفع الاكلاف الكبيرة من خطته ومن مستقبله السياسي .
المهم بالنسبة لترامب نجاح خطته وليس الحفاظ على نتنياهو وإنما الحفاظ على إسرائيل من جهة والحفاظ على النفوذ الأميركي بما يخدم خطة ترامب في السيطرة الاقتصادية دون حروب .
2025-05-11