هبّوا لإنقاذ العراق: صوتوا للقوى المدنية والتقدمية!

بقلم: البروفيسور وليد ناجي الحيالي
أيها الشعب العراقي العظيم،
أيها الأبطال الذين كتبوا تاريخاً من التضحيات والمواقف البطولية،
ها نحن نقترب من موعد جديد يرسم مصير وطننا الجريح… موعد الانتخابات.
لقد جربنا بما فيه الكفاية ـ بل وأكثر من الكفاية ـ حكم الأحزاب الدينية والطائفية، وجربنا ساسة السلطة الذين تاجروا بآمال الفقراء وأحلام الشباب. سنواتٌ مرت، وماذا حصدنا غير الدمار الاقتصادي، والانقسام الاجتماعي، والفساد المستشري في كل مفصل من مفاصل الدولة؟
لقد أوشك الوطن، عراق الحضارات والمآثر، على الضياع بين أنياب المحاصصة والطائفية السياسية، وغرق في بحر من الأزمات: التعليم انهار، الصحة تراجعت، الشباب هاجروا أو ضاعوا في أروقة البطالة واليأس، والأمل بات وهماً بعيد المنال.
فأين الحل؟
الجواب، أيها الأحرار، ليس مع أولئك الذين أوصلونا إلى هذا المصير.
الحل الحقيقي والجذري أمامنا واضح كالشمس: إنقاذ العراق يمر عبر القوى المدنية والتقدمية، عبر الرجال والنساء الذين يؤمنون بعراق مستقل، حر، ديمقراطي، يقوم على المواطنة لا الطائفة، وعلى الكفاءة لا الولاء الأعمى.
إن قوى اليسار العراقي والتيار المدني الوطني تمثل اليوم، بلا منازع، خيارنا التاريخي. هؤلاء هم أبناء العراق الحقيقيون، الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن حرية الوطن، والذين لم تتلوث أياديهم بالمال الحرام ولا خانوا ضمائرهم في أسواق السياسة الرخيصة.
أيها العراقيون والعراقيات،
إن أمامنا اليوم فرصة حقيقية لتصحيح المسار.
صوتكم أمانة، فلا تضعوه مجدداً في صناديق الوهم. لا تصدقوا من خذلكم بالأمس، لا تثقوا بمن تلاعب بأحلامكم، وبيع الوطن بثمن بخس.
صوتوا للذين يؤمنون بدولة العدالة الاجتماعية، باقتصاد منتج ومتنوع، ببناء الإنسان العراقي لا استعباده، بجيش وطني لا مليشيات، بمؤسسات تحترم القانون وتخضع له لا تتجاوزه.
صوتوا لمن يحمل مشروعاً حقيقياً لبناء المدارس لا السجون، لبناء المستشفيات لا المقابر الجماعية، لفتح أبواب الأمل أمام شبابنا بدل أن نغلقها ونرميهم إلى مصير مجهول.
أيها الأبطال،
هبّوا فرادى وجماعات.
أدوا واجبكم الوطني بكل فخر واعتزاز.
لا تستهينوا بصوتكم، فكل ورقة اقتراع نظيفة هي طلقة شرف في معركة استعادة الوطن.
اصطفوا خلف القوى المدنية، خلف الشيوعيين، خلف الوطنيين المخلصين الذين لم يبدلوا تبديلاً.
ليكن شعارنا جميعاً: “العراق أولاً”، لا الطائفة، لا الحزب، لا الزعيم.
صوتوا للعراق، وللأمل، وللعدالة.
التاريخ لن يرحم المتخاذلين.
وأطفالنا لن يغفروا لنا إن تركنا وطنهم يُباع مرة أخرى.
عراقنا يستحق أفضل من هذا الخراب.
عراقنا يستحق أن يحكمه الأكفاء، الوطنيون، النزهاء.
فلتكن هذه الانتخابات، بعون الله وبإرادتكم، بداية عهد جديد.
عهد يعيد للعراق مجده ولشعبه كرامته.
المجد للشعب العراقي
المجد لكل أيادٍ نظيفة تبني العراق
المجد للعراق
2025-05-02