عندما يصبحُ السارقُ..حاكماً..!
صلاح الاركوازي
اِن العار واللطخة السوداء التي وشّمت بها جباه الأحزاب هي تلك التي تسترزق من سرقة خيرات العراق من خلال ما يسمى {{ باللجان الاقتصادية }}.
ابتليت غالبية دول النامية ودول العالم الثالث وعلى راسها العراق بحكام وسياسيين وحكومات تتسابق في نسبة الفساد وعدد الفاسدين ،
ففي كل تشكيله حكومية تتزايد نسبتهم فكل حكومة تلعن اُختها التي سبقتها واللاحق و تكون اتعس من الحالية، فكل حكومة بتشكيلتها يكون همها الأوحد هو ملئ جيوبها ومليء خزائن العوائل والأحزاب التي ترشحها ،
نعم فقد اصبح العراق من الدول التي تتصدر قائمة اكثر الدول التي فيها اكبر عدد من الملياديرية ،
نعم فخيرات العراق لا نعلم الى اين ذهبت وهنالك ارقام مرعبة عن حجم الأموال التي هربت فهنالك رقم 100 او 200 او 300 مليار دولار وهذا كحد ادنى من الأموال التي هربت الى خارج العراق،
فسياسيو العراقي اليوم يتصدر قائمة مشتري الجزر والفلل والشقق في معظم دول العالم وتحديداً في الامارات وتركيا ، نعم العراقي واقصد هنا السياسي الفاسد السارق بدء يحول رؤوس أمواله الى خارج العراق وان اكثر هؤلاء هم من مزدوجي الجنسية وهذا يطرح سؤالاً مهما هل ان هذا ما يفعله هذا السياسي بشكل عفوي او بتوجيه من الدول التي يمتلك جنسيتها؟،
وطبعا هذا الموضوع يحتاج الى تحقيق امني واستخباراتي لانه له علاقة بالامن القومي العراقي .
اِن اشهر قليلة تفصلنا على الانتخابات البرلمانية حيث نجد بان مليارات الخليج تنفق وتنزل كالمطر الهادر على رؤوسهم للذين باعوا عرضهم وارضهم وشرفهم ومبادئهم لقاء تلك الورقة الخضراء من اجل ان يحصلوا على اكبر عدد من المقاعد البرلمانية وبالتالي يكون لهم تاثير على القرار السياسي او تمرير او منع اي قرار يريدونه او لا يخدم مصالح أسيادهم ،
نعم العراق اصبح ساحه لدول تشتري ضمائر بعض السياسيين كوكلاء ومساحتها اصغر من مساحة اي محافظة عراقية،
تصوروا حجم الكارثة عندما تتحكم دولة اصغر من محافظة عراقية مساحة تتحكم وتتدخل في القرار العراقي.
وهذا كان حلمهم كما هو عشم ابليس في الجنةِ لكن اليوم الابواب مُفتّحه لكل من هب ودب عن أن يتدخل في الشأن العراقي ويقول كلمته ويفرض أجندته من خلال تلك الوجوه القبيحة الكالحة القذرة التي باعت ضمائرها وشرفها واخرتها لقاء مبالغ ووعود هي زائلة وستزول ولكن أعلموا انه سيطول وقوفهم امام الله سبحانه وتعالى على ما اقترفوه بحق العراق وشعبه.
2025-04-28