وتيرة متصاعدة ورقم يحكي قصة الصمود!
غيداء شمسان غوبر*
اليقين يقهر التكنولوجيا! في سماء كانت تعد مسرحا لجبروت الأعداء، وميدانا لأعينهم التي ظنوا أنها ترى كل شيء ولا يراها أحد، حيث حلقت طائرات (MQ-9) كرمز للتفوق التكنولوجي الأمريكي في المراقبة والقتل الدقيق، متوهمة أنها فوق كل رصد وعين، قادرة على بث الرعب من حيث لا تدري الخصوم في هذه السماء التي كانت تبث منها أسطورة القوة التي لا تقهر، برزت حقيقة مزلزلة، ومفاجآت يمانية لا تتوقف، لتعلن للعالم أجمع أن زمن الهيمنة الجوية قد ولى، وأن أساطير الجبروت تتهاوى أمام عين الإيمان ويقين الحق.
بوتيرة متصاعدة… ورقم يحكي قصة الصمود: لقد بلغ عدد الطائرات الأمريكية من نوع (MQ-9) التي أسقطتها أيادي الإيمان في الجمهورية اليمنية رقما مدويا: اثنتان وعشرون طائرة! لم يكن هذا الرقم مجرد إحصائية عابرة تسجل في سجل المعارك، بل هو شاهد على وتيرة متصاعدة، وعلى تطور ملفت في قدرات الدفاع الجوي اليمني الذي يولد من رحم الحصار والإبتكار.
إن هذا الرقم، اثنتان وعشرون طائرة، هو حصيلة معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس هذا التصاعد ليس عبثا، بل هو نتيجة مباركة لموقف اليمن الشريف في نصرة غزة، ولتحول المعركة إلى مواجهة مباشرة مع رأس الأفعى الأمريكية التي تدافع عن الكيان الصهيوني بكل قوتها.
عين أمريكا العمياء:طائرة (MQ-9) لم تكن مجرد طائرة مسيرة في قاموس العدو، بل كانت رمزا للتفوق الأمريكي في سماء المنطقة والعالم كانت تعد عين أمريكا التي ترى كل شيء دون أن ترى، ويدها التي تضرب بدقة متناهية دون أن تواجه كانت تبث لتزرع الخوف في قلوب الخصوم، ولتؤكد أن سماءنا مباحة لجبروتهم فإذا بها اليوم تتساقط بهذا العدد المهول، لتسقط معها هيبة هذا الرمز، ولتعلن أن سماء اليمن لم تعد مسرحا لأعينهم المتغطرسة، وأن أسطورة “العين التي لا ترى” قد تكسرت على صخرة الصمود اليمني.
يقين يتفوق على التكنولوجيا، وقدرات تتنامى، لم يكن هذا الإنجاز ليتحقق لولا فضل الله أولاً وآخراً، ثم بفضل أياد يمانية مؤمنة، وعقول ابتكرت، وإرادة لا تعرف المستحيل، لقد حول اليمنيون الحصار إلى حافز للإبتكار، وقلة الامكانيات إلى دافع للإبداع لم ينتظروا العون من الخارج، بل اعتمدوا على أنفسهم، مستمدين القوة من إيمانهم ويقينهم بوعد الله.
أن سقوط 22 طائرة من نوع (MQ-9) هو دليل ساطع على أن القدرات اليمنية في تنامِ مستمر، وأنها قادرة على تجاوز أعتى التكنولوجيا وأكثرها تعقيدا.
رسالة إلى العالم وشاهد على النصر القادم، اثنتان وعشرون طائرة هذا الرقم ليس مجرد إحصائية عسكرية، بل هو رسالة مدوية إلى العالم أجمع رسالة إلى أمريكا بأن زمن الهيمنة الجوية قد انتهى، وأن قدرات اليمن في تنامِ مستمر، وأن سماءها لم تعد مباحة لأعينها ورسالة إلى الكيان الصهيوني بأن سنده الأكبر يتلقى الضربات المؤلمة،وكذلك رسالة إلى الأمة بأن النصر ممكن، وأن اليقين أقوى من العتاد، فهذا الانجاز هو جزء من معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، هو ثمن يدفعه اليمن نصرة لغزة، وهو دليل على أن المعركة واحدة، والعدو واحد، والمصير واحد.
ليعلم الأعداء أن أعينهم في سماء اليمن لم تعد ترى بأمان، وأن طائراتهم التي كانت تبث الرعب باتت اليوم هدفا مكشوفا،و أن سقوط 22 طائرة MQ-9 في اليمن هو إعلان عن بداية نهاية جبروتهم الجوي، وعن فجر جديد تعاد فيه تعريف القوة، لتكون لمن آمن بالله وجاهد في سبيله، لا لمن امتلك أحدث التكنولوجيا وتوهم السيطرة.
النصر آت لا ريب فيه، ما دام اليقين أقوى من القاذفات، والإيمان أصلب من الفولاذ.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-04-26