هنا درعا من الساحل….!
باسل علي الخطيب…..
ولن يفقه قولي الكثيرون….
ولكنها بلادي…
و بعض اهلي هناك في درعا….
ولست ممن تنسيه أحقاد البعض، و قد اوغلوا في بعض دمي، أن ذاك الجنوب هو جنوب القلب….
وتلك القرى هي بضعة من قرانا….
ولم اضيع يوماّ البوصلة….
ولن اضيعها…..
ألست بضعة من الشيخ صالح العلي؟؟….
أن الرصاصة الأولى ضد الفرنسيين كانت من بندقيته….
وهاهي الرصاصة الأولى بعد صمت ضد الكيان كانت من اهل درعا….
نحن قوم ومهما ظلمتنا هذه الجغرافيا، لانساوم عليها مقابل ثلاثين من الفضة….
وبيت الشعر ذاك فينا ومنا، وهو لازمة حياتنا:
بلادي وإن جارت علي عزيزة…
واهلي وإن ضنوا علي كرام….
نعم، سكنا القمم، وحفظنا القيم..
و أشجار الزيتون هذه من بقايا تلك النخلة التي هزتها البتول،
فتساقطت رطباّ جنيا….
قدمناه للعالم حرفاّ ورقماّ وشهامةّ وكرامةّ وكرماّ وعزةّ وصبراّ…
يقولون في تفسير اصل كلمة درعا أنها من الدرع ….
حسناّ، هل هناك درع أمتن لهذه الجغرافيا من اهل حوران؟؟…
ذاك سهل كان يطعم كل الإمبراطورية الرومانية ذات تاريخ قمحاّ….
ذاك السهل يصير عند العدوان جبالاّ…
وهاهم اهله يصيرون جبالاّ….
ترى من قال أن الجبال لاتلتقي؟؟…
هذه الجبال تعانق أولئك الرجال الجبال هناك….
أننا وأياكم واحد….
وقد نادت تلك الجوامع هناك….
ان حيي على الجهاد….
وهذه هي الصيحة الحلال…
وبعض الجهاد كلمات….
و ليس لهذه الجبال إلا ان تكون الصدى….
نعم، هي كلمات تصدح بها هذه الجبال الكليمة الكريمة، وبعض دمها و دمعها لم ينشفا بعد:
هنا درعا من الساحل…..
2025-04-03