“اليمنيون في يوم القدس العالمي: تجسيد المقاومة والتضامن العسكري”!
إلـهام الأبيـض*
يوم القدس العالمي، الذي يوافق آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو صرخة مدوية في وجه النسيان، وتأكيد سنوي على الحق الفلسطيني الثابت في القدس، عاصمة فلسطين الأبدية. إنه يوم للتذكير بمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وللتعبير عن التضامن المطلق مع قضيته العادلة.
منذ إعلانه من قبل الإمام الخميني عام 1979، أصبح يوم القدس العالمي منصة عالمية للتعبير عن رفض الاحتلال الإسرائيلي للقدس، ورفض محاولات تهويدها وتغيير طابعها العربي والإسلامي. إنه يوم للتأكيد على أن القدس ليست مجرد مدينة، بل هي رمز للعروبة والإسلام، وقضية مركزية للأمة الإسلامية والعالم أجمع.
ليس مجرد مناسبة دينية أو ثقافية، بل هو يوم يتجلى فيه التزام الشعوب العربية والإسلامية بقضية القدس وفلسطين. وفي هذا الإطار، يبرز خروج اليمنيين كرمز للمقاومة والتضامن العسكري مع القضية الفلسطينية، حيث يعبرون عن دعمهم اللامحدود للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
- تجسيد الروح العسكرية:
يوم القدس العالمي يُعتبر فرصة لليمنيين لإظهار التزامهم بالقضية الفلسطينية، حيث يُنظمون مسيرات حاشدة تعكس الإرادة العسكرية والتضامن. ترفع الجماهير اليمنية الأعلام الفلسطينية وتردد الشعارات الداعمة للمقاومة، مما يُظهر وحدة الصف في مواجهة التحديات. هذه الفعاليات تُظهر أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية شعب آخر، بل هي قضية كل عربي ومسلم.
- التاريخ المشترك:
اليمنيون وفلسطينيون يشتركون في تاريخ طويل من النضال ضد الاستعمار والاحتلال. لذا، فإن خروج اليمنيين في يوم القدس العالمي يُعبر عن شعور عميق بالتضامن مع الفلسطينيين، ويُعزز من الروح القتالية في مواجهة الظلم. هذا التاريخ المشترك يُعطي بعدًا إضافيًا للمقاومة، حيث يدرك اليمنيون أن نضالهم من أجل الحرية جزء من نضال أوسع.
- التعبير عن القوة العسكرية:
خلال الفعاليات، اليمنية تعلن نفيرها و استعدادها للدفاع عن فلسطين. تُنظم مسيرات وفعاليات وعروض عسكرية تُبرز القدرات العسكرية، وتُعبر عن جاهزيتها لمساندة المقاومة الفلسطينية. هذا التظاهر بالقوة العسكرية يُعزز من الروح المعنوية لدى الشعب، ويُشجع على المزيد من الدعم للقضية الفلسطينية.
- دعم المقاومة والشعب الفلسطيني
خروج اليمنيين في يوم القدس العالمي يُعبر عن دعمهم للمقاومة الفلسطينية، ويُظهر أن الشعب اليمني يقف إلى جانب الفلسطينيين في نضالهم. يتم التأكيد على أن الجهاد ضد الاحتلال لا يقتصر على فلسطين فحسب، بل هو واجب على جميع الشعوب العربية والإسلامية. اليمنيون يُعبرون عن استعدادهم للمساهمة في أي شكل من أشكال الدعم، سواء كان سياسيًا أو عسكريًا.
- رسالة إلى الأجيال القادمة:
يوم القدس العالمي يُعد بمثابة رسالة للأجيال القادمة في اليمن وفلسطين، تُعلمهم أهمية النضال من أجل الحرية والكرامة. إن إحياء هذه المناسبة يُساعد في نقل القيم والمبادئ للأجيال الجديدة، مما يُعزز من الإرادة الجماعية في مواجهة الاحتلال.
ومن المؤسف أن المجتمع الدولي يبدو وكأنه قد اعتاد على هذه المآسي. البيانات والتنديدات لا تكفي، بل تتطلب الأوضاع في غزة تحركًا فعليًا على الأرض. يجب أن يكون هناك ضغط دولي حقيقي على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات. إن غياب الفعل الفعلي يُعتبر تواطؤًا في الجريمة، وهو ما يجب أن يُفهمه الجميع.
ختاماً:
ان خروج اليمنيين في يوم القدس العالمي يُعبر عن التزامهم الثابت بالقضية الفلسطينية، ويُظهر أن المقاومة هي خيار لا يمكن التراجع عنه. إن هذا اليوم يُعتبر دعوة للجميع، للوقوف معًا في مواجهة الظلم، والعمل من أجل تحقيق العدالة والسلام في الأراضي الفلسطينية. إن اليمنيين، من خلال حراكهم العسكري والتضامني، يؤكدون أن القدس ليست مجرد مدينة، بل هي رمز للحرية والكرامة، وأن النضال من أجلها هو نضال من أجل كل إنسان يسعى إلى العدالة.
اتحادكاتبات اليمن
2025-03-30