عدسة الصمود توثق ملاحم النصر!
خلود عبد الواحد همدان*
في ساعات الليل الأخيرة من آخر يوم تنامُ فيه صنعاء آمنة بعيدةً عن أصوات الصواريخ الفتاكة والقنابل المُحرمة يُسمع دوي انفجارات مرعبة اختطفت أرواح الطفولة وأزهقت نفوس الأبرياء من الأعيان المدنية، غارات أمريكية إسرائيلية ترعاها دولٌ إقليمة وعربية على رأسها قرن الشيطان السعودية وفي يوم26 لشهر مارس 2015 كانت بدايةً لاستكمال الحرب السابعة التي سبقتها ستة حروب على صعدة كانت لهدف استئصال المسيرة القرآنية والشعب اليمني دون استثناء حرب دارتها أمريكا بالدرجة الأولى مُنذ لحظة إعلان بيان الحرب الجائرة من عاصمة الطغيان والظلم واشنطن بلسان عنجهيتهم ولغتهم الأعجمية لنعرف حينها أن هذه الحرب والحملة الهوجاء أمريكيةً بامتياز وكانت السعودية فيها أداةً تُنفذ أجندة لا أقل ولا أكثر.
عدوان وحشي يُمارس فيه إجرامٌ مُنقطع النظير ومجازر ارتكبت بحق أبناء شعبنا اليمني المسلم العزيز تندى لها جبين الإنسانية ويندى لها جبينُ الدهر وفي ظل عالم مُنافق إحداهما مُشارك في هذا العدوان والآخر مُحايد وكلاهما شريكان في سفك دماء المُستضعفين الأبرياء.
بعد مرور الأربعون من استراتيجية الصبر أتى دور اليمن وبدأت عدسات الميدان توثق ملاحم النصر وأيام الصمود الأسطوري شق اليمن العظيم طريقاً نحو الحرية والإستقلال
حان موعد”تسبيح البنادق”والمرابطة في الخنادق آن أوان تسطير أروع الملاحم الأسطورية ودوس الهيمنة بأقدام “الحُفاة” “المياميّن” تحرك الشعب اليمني بقائده و بجيشه ولجانه الشعبية، بقبائله وجحافله كباره وصغاره،رجاله ونسائه يتصدون لهذا العدوان الهمجي الغاشم.
يبذلون الغالي والنفيس في معركة النفس الطويل، في حال حشد الأعداء عُدتهم واستأجروا مُرتزقتهم، من كل بلدان العالم بما فيهم المرتزقة اليمنيين لكنهم وبعون الله أصبحوا فرائس وطعمٌ لرصاصات المجاهدين الأعزاء، أُحرقت فخر الصناعات الأمريكية “بولاعة، وكرتون” وأذل الله أمريكا وأحرقها بولاعات المجاهدين ولله القوة جميعا، أصبحت الصحاري مقابر جماعية للجيوش الزاحفة بالإيجار فلا عاصم لمن أقحم نفسه في حرب الله وأنصار دينه.
شعب الأنصار والسند والمدد لم يطالب من أمم الشرك والمجلس الدولي ومنظمات الإنسان الزائفة استعاده حقوقه ولم يعول على أحداً سوى الله انطلق من عمق المعانات ليؤدب كل من اعتدى عليه وأثبت للعالم أجمع أن أراضينا على أمريكا عصيّة وأكد من جديد أن اليمن مقبرة الغزاة الطامعين.
في ظل العدوان قدم شعب الحكمة والإيمان تضحيات كبرى جسيمة وودع فيها ثُلة من الشهداء الأعزاء بذل كل مايمتلك في سبيل الدفاع عن الكرامة وصون الحرمة والحفاظ على الدين والعقيدة وفي نهاية المطاف يرفع رآيات النصر عليّة بعد أن مرّغ أنوف أعداءه واجهض كل مشاريعهم الرامية لاحتلال والسيطرة على شعبنا ومقدراته.
لن ينسى الشعب اليمني مواقف الظلم الذي صدرها العالم الغادر ضده ولن ينسى كل تلك الأيادي التي تلطخت بدمه وستبقى وصمة عار على كل أبناء الأمة الذين أسهموا في هذا الطغيان لن ينسى الشعب اليمني كل مواقف الأحرار التي ساندت ووقفت إلى جانبه لن ولم ينسى الشعب اليمني الوفي دائماً صوت ذلك الحُر الذي فتح ملف اغتياله مُنذ أعلن وقوفه إلى جانب مظلومية الشعب اليمني وهو “السيد الشهيد حسن نصر الله عليه السلام”
وفي ذكرى الصمود نؤكد على الصمود والثبات في “معركة الفتح الموعود” ودعم وإسناد مظلومية الشعب الفلسطيني والصمود في مواجهة العدوان الأمريكي حصرياً والسير على درب الشهداء الذين خطوا بدمائهم الوفاء للقيم والدين والمبادئ وعلى أعتاب العام العاشر نمضي في أفق الصمود وواحة الانتصار ننوب عن أمتنا التي بالأمس قاتلتنا ظلماً وعدوانا لنذود عن الأرض والمقدسات ونحفظ كرامة هذه الأمة ونستعيد حقوقها قادمون لامتراجعون ولامحبطون ولا متهاونون قادمون بصواريخنا الفرط صوتية وطائراتنا المسيّرة قادمون بجحافل جيشنا المؤمن المجاهد في سبيل الله تعالى قادمون بوعينا وإيماننا الراسخ بصدق وعد الله قادمون نحمل رسالة الله إلى العالمين هدياً وبصيرة نهجاً ومسيرة قادمون نحمل بين أيدينا “وعد يُسمى الآخرة” وآخرة إسرائيل قد كتبت في السموات العلا على أيادينا وإنا من المجرمين لمنتقمون
اتحادكاتبات اليمن
2025-03-30