الخطوة التالية لنتنياهو استئناف القتال في غزة وضرب المنشآت النووية الإيرانية !
كتب ناجي صفا
بعد ان استطاع نتنياهو من تدمير غزة وقتل أهلها ومحاولة تهجيرهم التفت إلى لبنان بنفس روحية غزة. دمر القرى والبلدات وقتل العديد من الشهداء مدنيين وعسكريين ووجه ضربة قاسية لحزب الله بأن قتل عدد كبير من قيادات الصف الأول وما يزال يحتل جزءا من الأراضي اللبنانية بهدف إقامة عازل مع فلسطين المحتلة ، ومن ثم توجه إلى سوريا فدمر أسلحة ومعدات الجيش السوري بالكامل وما زال يتوسع ويقترب من حدود دمشق .
الخطوة المتبقية امام نتنياهو لاستكمال مشروعه هي ضرب المنشآت النووية الإيرانية وهو يبذل جهودا في سبيل اقناع ترامب بتوجيه الضربة .
عندما أعلن نتنياهو انه سيغير خارطة الشرق الأوسط نظر الكثيرين إلى هذا الكلام بإستهزاء واعتبار المهمة اكبر من نتنياهو . لكن على ما يبدو ان نتنياهو مصر على مشروعه ويسير به، لا سيما بعد الضوء الأخضر الذي حصل عليه من ترامب بأن يفعل ما يشاء ، بإستثناء ضرب المفاعلات النووية الإيرانية باعتباره ما زال يراهن على حوار مع إيران يوصله لما يريد .
الجو اليميني المحيط بترامب لا يمانع في توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية الا ان ترامب ما زال متريثا وممسكا بالموقف وينتظر التطورات .
بدورها إيران تتحضر لهذه العملية وتعيش ساعات ترقب شبه يومي، وتعتبر ان خطوة نتنياهو مرشحة للحصول كل ليلة . وهي لأجل ذلك تجري الاستعدادات وتقيم القواعد. الدفاعية الصاروخية المتطورة للدفاع عن المنشآت.
لا أحد يستطيع حسم أمور المنطقة التي تعيش حالة غليان إلى أين تتجه، قد تصل الامور إلى تفكيك بناها السياسية والاجتماعية ، والى احتمال بروز سايكس بيكو جديد على مستوى العالم وليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب .
إيران في أضعف أيامها، بسبب الحصار المفروض عليها والأزمة الاقتصادية التي تعانيها ، بالإضافة إلى انها مطوقة استراتيجيا بعد سلسلة الضربات التي تلقاها محور المقاومة ادت الى تفككه نسبيا ، وهذا قد يغري ترامب ونتنياهو بتوجيه الضربة اذا ما أصرت إيران على رفضها التفاوض تحت التهديد والعقوبات كما أعلنت. وسوريا تسير بسرعة نحو التمزق والتقسيم ونحو حرب أهلية لا تبقي ولا تذر ، والواقع في غزة مأساوي ولا يتوقع له التحسن بسبب تعنت إسرائيل، ولبنان عاد إلى مرحلة الآحتلال ولا يتوقع تحرير أرضه قريبا ، والوضع العربي العام فاقد للتوازن او لإثبات الحضور للحيلولة دون تنفيذ المشروع الصهيوني ، الحذر كل الحذر من ان يستمر ترامب في مشروعه تهجير غزة ، كل ذلك بانتظار مؤتمر القمة الذي سيعقد في القاهرة في الرابع من آذار ، وليس ثمة مؤشرات في آن يصدر عن المؤتمر سلسلة قرارات قد تكون اشبه بتوصيات لا تسمن ولا تغني من جوع .
الظلمة آتية ونفقها طويل جدا . حمى الله الأمة.
2025-03-02
