الحقيقة كالشمس لا تغطى بغربال!
محمد جواد فارس*
مثل ما جامل الأعمى وتسمي بصير العين جاملناك يارزاق سميناك محي الدين
٠ للشاعر عبد الرزاق محي الدين
نشرت ( طريق الشعب ) و هي أحدا الصحف العراقية التي صدرت بعد احتلال العراق على يد الأمريكان، بتاريخ 27 شباط 2025 مقالا تحت عنوان [محطات في مسيرة مجيدة الفقيد سامي عبد الرزاق الجبوري ] ٠ كاتب المقالة محمد على محي الدين ،
اقول للكاتب أن سامي عبد الرزاق كان رفيقي و عملنا سويا في منظمة تابعة إلى محلية الحلة ( بابل ) [ متابعة العمل الديمقراطي ] و هذه الهيئة كانت تضم كل من الرفاق الأستاذة فاطمة كمال الدين عن التنظيم النسوي و صاحب محمد حسين نزر عن التنظيم العمالي و سامي عبد الرزاق عن تنظيم الشبيبة و محمد جواد فارس عن تنظيم الطلاب بحضور مسؤل المدينة محمد على مجيد خوجة نعمة ، و كان يقود الهيئة جاسم حلوائي بصفته مسؤول عن تنظيمات الفرات الأوسط ( الحلة وكربلاء و الديوانية و النجف والسماوة ) ٠ وحضرنا في العاشر من آذار اي قبل الإعلان عن بيان 11 آذار كونفرنس محلية بابل لمناقشة الوثيقة التقيمية لسياسة الحزب المعدة للمؤتمر الثاني و كان محمد علي مجيد خوجة نعمة و صاحب نزر و حميد مجيد موسى و سامي عبد الرزاق و محمد جواد فارس و كان الكونفرنس يقوده جاسم حلوائي و بإشراف المرسل من المكتب السياسي بهاء الدين نوري عضو المكتب السياسي ، و استمرت علاقاتي بسامي عبد الرزاق لحين سفري إلى سوريا وقبلها في ذكرى الرابع عشر من تموز صدر امر بالقاء القبض علينا بعد القبض على الرفيق كاظم الجاسم ، تضمن امر القبض على سامي عبد الرزاق و صاحب نزر و محمد جواد فارس و هربنا انا وصاحب نزر إلى سوريا و بقي سامي مختفي لحين تسليم نفسه إلى امن الحلة أثناء الحوار مع عزيز محمد حول أقامة الجبهة الوطنية و القومية التقدمية المزعم عقدها ٠
و بعد أن اكملت دراستي السنوات العشرة و عدت إلى سوريا وانجزت المهمات التي كلفني الحزب بالذهاب الى انغولا في الفصيل الأممي لمساعدة الشعب الانغولي و بعدها إلى لبنان أيضا كنت متطوع بأسم الحزب مع الهلال الأحمر الفلسطيني في اجتياح الصهاينة بقيادة شارون القاتل للبنان عام 1982 ٠
و عندما عدت إلى سوريا و عملت مع الهلال الأحمر بموافقة الحزب لتقديم خدمات للرفاق من الانصار المقاتلين في كردستان العراق ، و العراقين المتواجدين في سوريا ٠
هل تعلم ياسيد ( المؤرخ) أن سامي عبد الرزاق و حميد مجيد موسى البياتي جاؤا إلى بيتي للسلام و التوديع لأنهم مسافرين إلى القامشلي للالتحاق بفصائل الأنصار و كنت انا و الدكتور جلال الزبيدي في السيدة زينب سلموا على زوجاتنا و بلغوهن إيصال تحياتهم لنا ود٠ جلال حي أتمنى له العمر المديد ٠
هل تعلم ان علاقتي استمرت مع سامي عبد الرزاق لفترة حيث ارسل له دواء بين فترة و أخرى مع الأنصار الذاهبين إلى هناك ، لانه كان يعاني من ( التهاب القولون المتقرح) و الدواء هو سويدي الصنع لم يكن متوفر سوى عندنا في الصيدلية المركزية للهلال الأحمر الفلسطيني ضمن الأدوية التي تصل بالتبرعات ٠
و علاقتي انتهت مع الحزب بعد ألمؤتمر الرابع و لست بصدد التحدث عنها كتبتها في كتابي ( نصف قرن في رحاب الحركة الشيوعية ) الصادر عن دار الرافدين في بيروت .
و الآن سوف اتحدث عن ماكتبه محي الدين حول قضية الهروب من سجن الحلة و بعد أن نقلت اثنان من السجناء من سكنة الموصل الحدباء ، و هم من القيادة المركزية من بيت الشهيد الخالد شهيد محمد سعيد خوجة نعمة إلى عنوانا في حي نادر منزل اهل الرفيق جبار و ناس و والدته العمة المناضلة شمسة ٠ و ماجاء عن لسان سامي عبد الرزاق كما يكتب محي الدين عن اثنين منهم يقول ان سامي عبد الرزاق نقل اثنين جاؤا بهم رفاق من عنانة إلى بيتهم و نقلهم سامي إلى البو شناوة إلى قرية القائد كاظم الجاسم ، سبق و ان كتبت هذه الاكذوبة لكاتبها هو نفسه محي الدين و انا عندما التقيت سامي عبد الرزاق في لندن و عاتبته قال لي انا لم أقل هذا و ان ماكتبه هو من عندياته اي من التملق والتزلف و التمسيح الجوخ كما يقول السورين ٠
سأروي القصة كاملة :
————————–
الرفقين هم من اهالي البصرة و توجهم الفكري محسوبين على القيادة المركزية عندما أوصلولهم من عنانة إلى بيت سامي عبد الرزاق ، كلفني الرفيق المسؤل عن تنظيم المدينة محمد علي خوجة نعمة ( أبو علي ) ان اذهب الى بيت سامي عبد الرزاق لنقلهم على العنوان المتفق عليه و هو بيت الرفيق جبار وناس و والدته المناضلة العمة شمسة ، ذهبت إلى البيت و كانوا يرتدون ( الدشداشة ) و هي الزي الذي يرتديه العراقين و يسموه السورين ( جلابية ) ٠
و اذا بسامي عبد الرزاق يسحب مسدسه و يقول لهم مزحا [ هسة اضرب طلقة و يجون الشرطة يأخذونكم ] و انا كلمته همسا لاداعي لهذا المزاح ، و بعدما احضروا سيارة تنكر المياه في الكراج وهو مجاور للبيت اصعدتهم بجانب السائق وانا جنب الباب ، واتجهنا نحو حي نادر و بعيدا عن نقطة التفتيش انزلتهم و مشيا على الأقدام إلى بيت جبار وناس و استلمتهم العمة شمسة لحين ما يأتي مراسل الحزب من طرف الرفيق كاظم الجاسم ، وتمت العملية بنجاح و فعلا وصلوا و من ثم إلى كردستان للالتحاق برفاقهم في القيادة المركزية و كتبوا بجريدتهم عن مزحة ابو عادل لهم ان جماعة ل م هددونا بالاعتقال ٠
بعد فترة القي القبض على أحدهم و هو جواد كان يعمل خياط في البصرة و نقل إلى الحلة حيث قضية الهروب من السجن ، وانا كنت موقوفا في مركز الشرطة ، كانوا يريدون مني ( البراءة ) من الحزب و كانت معي مجموعة حميد مجيد البياتي معتقلين معهم عباس ابو البوريات و آخرين ، وإذا باب غرفة التوقيف تفتح من قبل العريف ابو حسن و يدخل شاب و يسلم و اذا به يتجه نحوي و عرفني بنفسه انه جواد الذي أوصلته إلى البيت في حي نادر مع رفيقه ، وجواد حي و بيت جبار وناس موجودين ممكن الاستفسار منهم و رفيقك في حزبك الذي انتميت له تالي وكت حميد مجيد البياتي هو حي اليوم و اخيرا ديدنكم الكذب و تشويه الحقائق لما يخدم توجيهاتكم ٠
ومع ماحدث مع عقيل حبش لكتابه حول الهروب ( الهروب الى الحرية ) من سجن الحلة وبعد انا أعطاه رائد فهمي بطبع الكتاب و استلمه ، و لكن أصر المدعو عضو مكتبكم السياسي صبحي الجميلي على عدم طباعة الكتاب الا بشرط حذف رسالة الدكتور محمد جواد فارس و كذلك رسالة الصحفي سمير سالم و فعلا لم يفي رائد فهمي بوعده لعقيل حبش بطبعه و هذا غيض من فيض على انكم تريدون تزوير التاريخ ويساعدكم مفيد الجزائري بالنشر في جريدته ٠ و جاء في مقالتك أن والد عادل سامي كلف ابنه أن يتبرع شهريا إلى حزبكم ب 250 الف دينار عراقي هل تعلم من هو ابنه عادل ارحل لك إلى ابن رفيقك سلمان داود ابو الجاسم ولده سلمان لتسألوه عن ممارسات عادل سامي الجبوري الامنية ايام صدام وما كانت تعاني منه عائلة المناضل الشهيد كاظم عبيد ( أبو رهيب ) من سلوكه في تعذيب اولاد الشهيد و أبناء خالته ، و لم تذكر عن ذهاب سامي عبد الرزاق و عقيل الربيعي بناء على توجيه علي ابراهيم عضو لجنتكم المركزية للدفاع عن هاشم تويج باعتباره رفيق و مناضل وليس مندس في الحزب ، المتهم بالتجسس و المسبب بألقاء القبض على كاظم عبيد ( أبو رهيب ) وتم اعدامه و لعلمك يا محمد علي محي الدين أن تتحرى و تكتب بمصداقية و بدون كذب ، ومرة أخرى اقول لك ؛
بأن لدى ابو الجاسم رفيقكم قاسم داود كل المعلومات الموثقة حول هاشم تويج و عمالته !!!! لا والف لا يمكنكم تشويه الحقائق كفوا عن هذه الأساليب القذرة ، و انصحكم الاعتذار من الشعب لمواقفكم السيئة ولا وطنية من احتلال الوطن و من الشيوعيين الوطنيين لتنكركم للشهداء الحزب في كل مراحل النضال ، و مبادئ الماركسية اللينينية و الصراع الطبقي ٠
طبيب و كاتب
2025-03-02

تعليق واحد
مقالة ممتازة وتستحق التقدير والقراءة والثناء وذلك للسرد التاريخي لأحداث وقعت فعلا ويتذكرها كاتب المقال دكتور محمد جواد فارس.
تبا لتزوير الحقائق طالما يوجد رفاق يعرفون تاريخ الحزب الشيوعي العراقي جيدا ويتذكرونه مثل الدكتور محمد جواد فارس. تحياتي واحترامي.
د. سناء مصطفى