دموع المآقي تنعي« الأمين» مُجددا!
خلود همدان
دموع المآقي تنعي الأمين مُجددا
لرحيل سبط الحسين وابن مُحمدَ
وتشرق في الدُنا شمس حُزناً سرمدا
وتعود كربلاء ويعاد الزمان الأسودَ
تتأهب الأرض والسماوات العلاء لِتشهد تشييع موكب النور نحو الخلد يتعالى نحيب القوم حُزناً وتضيق الوسيعة لِمُصاب الأمة تشرق الشمس وتشع من كل جهاتها تُنبى قرب الرحيل السرمدي ويغيب قمر الدجى، مشكاة الهدى، علم الفداء رمز الوفاء،كابوس العداء، حسن الوغى، سبط النبي وأهل الكساء،
بكينك حباً نعيناك حزناً وغادرت الأرض لِتسكن في السماء، عرجت في سلم الرضوان إلى حياة البقاء،وفي عالم الشهداء ستبقى خالداً مُخلدا.
من نعزي ومن فالأرض قاطبةً تُعزي النجوم وتنعي الكواكبَ، أغادرت حقاً سيدي أذهبت ياقمر الدُجى؟! مِنبرُك، أُمتُك، قلمُك، عِلمُك، حِلمُك، صبرُك وعيّك، إيمانُك، جِهادك، حزمُك، عزمك، عطفُك، أنا ملك التي أشارة قُرب النهايةِ المُحتمة لِعدوك، وعدونا وقاتِلك، سيدي أذهبت ياناصر غزة ياحامل لواء الدين ياحامي القضية
وحافظ ماء وعزة وكرامة القدس والأمة؟!
غادرت جسداً وبقيت روحاً مُلهمة تمنحُنا قوةً وإرادةً ودمك الطاهر وقوداً يتزود منهُ عُشاقك لِيكملوا الدرب الذي عبدّتهُ بوفائك، بصدقك، بجهادك، بيديك الحانيتان التي كفكفت دموع الثكالى وامتدت لِتنتشل الأمة من أعماق المأسي وتنهض بها نحو أرض الاستقلال والحرية بعيداً عن الوصاية والاستعباد الصهيوني.
أزفة الآزفة، وغداً سيبقى الموعد الذي يُخلده قلوبِنا ونكتب فيه تاريخ الرحيل الدامي، نودع فيه أرواحُنا، نُفارق فيه صمام أمان أمتنا وقائدها المُفدى/ حسن نصر الله ورفيق دربه الأقدس/هاشم صفي الدين بآلافاً مُؤلفة وحشوداً هادرة مليونية عالمية تحمل على أكتافها شعارات الولاء وبيارق الفداء وفي أعماقها حُباً راسخ وانتماءً صادق، وولاءً مُتجذر يقطُن النفوس ولايحيد عنه لوتميد، راسيات الأرض وشامخاتها.
وختامًا، بينما تنحني رؤوسُنا إجلالًا لقامتكم، وتذرفُ مآقينا دمعَ الفراق، نُقسمُ بالله، ربِّ العزةِ والجلال، أنَّ رحيلكم لن يكونَ نهايةَ المسيرة، بل بدايةَ فصلٍ جديدٍ من العطاءِ والجهاد، لقد رحلتم أجسادًا، لكنكم باقون فينا أرواحًا، تسكنُ القلوبَ، وتُضيءُ العقول، وتُشعلُ العزائم.
ستظلُ ذكراكم نبراسًا يُضيءُ لنا دروبَ النصر، وسيبقى صوتُكم هديًا يُرشدُنا في ظلماتِ التحديات، سنحملُ رايةَ المقاومةِ التي رفعتُموها، ونمضي بها قُدُمًا، نُزلزلُ عروشَ الظالمين، ونُعيدُ الحقَّ إلى أهله، ونُقيمُ العدلَ في الأرض، فلتشهدِ السماءُ والأرض، وليشهدِ التاريخ، أنَّنا لن نلينَ ولن نستكين، ولن نُفرطَ في ذرةٍ من ترابِ فلسطين، ولن نرضخَ لغاصبٍ أو مُحتل، حتى يتحققَ حُلمُكم، وتعودَ القدسُ حرةً عربية، وتنتصرَ الأمةُ على أعدائها، فإلى جناتِ الخلدِ أيها القادةُ الأبرار، وإلى جوارِ الأنبياءِ والصديقين والشهداء، وإنا على دربِكم لثائرون، وبعهدِكم لَواثقون، وبنصرِ اللهِ لموقنون!
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-02-25