وبلغت القلوب الحناجر!
صفوة الله الأهدل*
اليوم دُفنت القلوب وفارقت الأرواح الأجساد، اليوم احتشدت العَبرات ولهجت الألسن بالدعوات والصرخات، اليوم عادت أُحد والغزوات، وامتزجت الأحزان والآهات واعتصر الشوق بالحرارات، اليوم اختفى نور من الآيات وروح من الإيمان والكلمات.
أنحن في بداية الإسلام الأولى حتى يُقتل الصالحين منّا واحد تلو الواحد دون أن يعني الأمة ذلك؟، أنحن في زمن إبراهيم حتى نضحي بإسماعليين؟، أنحن في عصر بني إسرائيل حتى نفقد يوسف؟، أنحن في عام الحزن حتى يرحل عنّا شخصين عظيمين نصر الله بهما الدين،؟ أنحن في أُحد حتى يُستشهد حمزتنا وأسدنا في المعركة؟ أنحن في عهد بني أمية حتى يُغتال عليُّنا في محرابه، أنحن في كربلاء حتى يُستشهد سيدانا؟!
أين الإسلام فينا حتى نذود عن الصالحين في الأرض، أين ذِبح إبراهيم ليفدي مابقي من الإسماعليين، أين قميص يوسف لينهي حزننا ويرينا أهل الحق لنحمي كل يوسف، أين يوم البشرى”الإسراء” ليواسي قلوبنا المكلومة ويفرحنا، أين عام الفتح والانتصار ليُهزم الأعداء ويقال للأعراب اذهبوا فأنتم الطلقاء، أين بلسم جرحنا المختار وثارات الحسين ليقتصوا من كل القتلة المجرمين؟
اتحادكاتبات اليمن
2025-02-24