يا ملوك وأمراء (مدن الملح) في الجزيرة العربية!!!
محمد محسن
رحم الله الأديب الكبير (عبد الرحمن منيف) الذي سماكم بخماسيته سكان (مدن الملح).
والذي قال:
{كانت سيول الصحراء، تجرف مواشيكم، وخيمكم، مع رجالكم}
إذا كان السيل المائي يجرف كل ممتلكاتكم، فكيف ستواجهون
(سيل الزمن الأمريكي ـــ الإسرائيلي القادم)؟؟
بعد أن وُظفتمْ من الأمريكي ــ الإسرائيلي، بدمار، وتمزيق، وإفقار، (الدول العربية الشقيقة الأربعة)، التي كانت تشكل سدوداً، تحميكم، وتحول دون تجريف ممالككم الملحية؟؟
1 ـــ مصر الشقيقة (كما تدعون) التي كانت تشكل حاجز صد يحميكم من الجهة الغربية، عندما قاتلتم، وقتلتم الرئيس العربي عبد الناصر؟ (وناصرتم السادات العميل)، الذي أظهر عمالته وخزيه لأمته، في خطابه في الكنيست الإسرائيلي؟ والذي قال 90% من الحلول بيد أمريكا؟ وتنازل خانعاً عن حق السيادة الكاملة على سيناء؟
وساندتم من جاء بعده (العميل مبارك) الذي كان يفتخر ويعتز عندما كان يقول:
عندما كان (رابين) رئيس وزراء إسرائيل، يشعر بالضجر، كان يأتي لزيارتي، في الغردقة أو في القاهرة؟
ثم جاء بعده مرسي، الذي بدأ رسالته الأولى الموجهة إلى رئيس وزراء إسرائيل (بيريز) (الصديق العزيز).
2 ـــ ألم تساندوا أمريكا في احتلال العراق (الشقيق)، وتدميره، وحل جيشه، وتمزيقه، وتجويعه، والذي كان يشكل (السد الشرقي) الذي يحمي ممالككم الملحية؟؟
3 ـــ ألم تساهموا برجالكم، وبمالكم الذي فاق (مئات المليارات) على تدمير سورية، واستباحة إسرائيل للأراضي السورية، حتى تكاد تصل إلى دمشق، وإمساك تركيا بجميع المفاصل الاقتصادية، والسياسية في سورية، والتي كانت تشكل السد الشمالي لحمايتكم؟؟
4 ـــ اليمن الذي يتحكم بباب المندب، والبحر الأحمر، كان هو الحارس الأمين لكم، من الجنوب، والحامي لآلاف البواخر، المحملة بالنفط والغاز لكم، التي تمر يومياً بالبحر الأحمر، ويواجه من يعتدي عليها، ولكنكم عملتم على تدميره، وتمزيقه، وإفقاره.
استفيقوا أيها الملوك؟؟ وحافظوا على الدول الأربعة الشقيقة، التي ساهمتم بتدميرها، قبل أن يجرفكم، السيل الأمريكي ـــ الإسرائيلي القادم، وإلا:
ستتحولون إلى (محميات متصالحة)، كما كنتم تسمون، في الزمن البريطاني؟ الذي كنتم ترتبطون حينها مع بريطانيا، (بصك للعبودية)، ينص بالحرف الواحد:
(ستبقى السيطرة البريطانية على (المحميات المتصالحة) حتى (يشيب الغراب ويفنى التراب)؟؟؟؟؟
ننذركم قبل أن تذوب (مدن الملح)!!!!!
2025-01-21