المتضرر الاكبر من وقف الحرب!
اضحوي جفال محمد*
لو ان دولةً في اقصى آسيا او افريقيا تجاهلت اخبار الاتفاق في غزة لما وجدنا في الامر غرابة. ولو ان دولةً هامشية في الإقليم أذاعته دون تعليق لوجدنا لها عذراً. اما ان تلوذ بالصمت دولة فلسطين وكأنها لم تسمع به فأمر لا يدهش الا الذين يجهلون مقدار عمالة وقذارة تلك الطغمة المتعفنة. انهم الان دائخون دوخة ما بعدها دوخة لأنهم وضعوا كل بيضهم في سلة نتنياهو وآمنوا ايماناً راسخاً بأنه لن يوقف الحرب الا بالقضاء على المقاومة كما وعد. ولقد سعى فعلاً وعاند وصبر كي يفي بما وعد، لكن هناك على الارض صبراً وعناداً وعزماً اعتى وأشد ارغمه ارغاماً على الركوع والتسليم لارادة هذا الشعب العظيم.
فعلت سلطة عباس كل ما تستطيع، سياسياً وإعلاميًا ومخابراتياً، لشد أزر نتنياهو وتمكينه من الانتصار.. وارسلت جنوداً متنكرين الى غزة تسللوا من مصر وقبض عليهم المقاومون. ثم اسفرت عن وجهها الكالح دون مواربة وشنت هجومها العسكري على جنين تحت غطاء جوي من طيران العدو، وحاصرت المخيم اسابيعاً حتى جاءها الوعد الالهي بانتهاء الحرب فأسقط في يدها.
لم يصدر عنهم حتى بيان انشائي ملغوم بينما العالم بأسره يحتفل بنهاية هذه المأساة. لأنهم خونة ومنحطون لم تستوعب عقولهم ان الفلسطيني قادر على الصمود حتى النهاية، فلما صمد ضاقت بهم الارض وشعروا بالدوار. وسيصدر عنهم بالتأكيد بلاغ بائس لا يقدم ولا يؤخر، انما هم في كل الاحوال مجرد ملحق تافه من ملاحق سيدهم المهزوم نتنياهو.
( اضحوي _ 2030 )
2025-01-18