صديقي ورفيقي الغالي أبو أحمد فؤاد.. طاب ذِكْرُك وخُلِّدَ اسمك..!
سعود قبيلات
نقلت إلينا الأخبار، اليوم، خبراً أليماً هو خبر رحيل الرَّفيق والصَّديق العزيز، المناضل الوطنيّ والقوميّ والأمميّ الكبير اللواء أبو أحمد فؤاد، نائب الأمين العامّ السَّابق للجبهة الشَّعبيَّة لتحرير فلسطين؛ وإنَّني إذ أنعاه، لأشعرُ بفيضٍ من الحزن والأسى وفداحة الفقد.
كان الرَّفيق أبو أحمد فؤاد مناضلاً صلباً، وشُجاعاً، وعالي الوعي؛ وظلَّ ثابتاً على مبدئة، ومتمسِّكاً بمواقفه الوطنيَّة والقوميَّة، وخصوصاً مواقفه مِنْ قضيَّة شعبه.. القضيَّة الفلسطينيَّة؛ فلم يساوم عليها، ولم يهادن فيها، ولم يتنازل عن أيّ حقٍّ مِنْ حقوق شعبه.. حتَّى آخر حياته.
وبالنِّسبة لي، كان أبو أحمد فؤاد صديقاً غالياً له مكانة مرموقة في نفسي؛ وكان لي شرف الزَّمالة معه في الأمانة العامَّة للجبهة العربيَّة التَّقدُّميَّة، برئاسة صديقنا ورفيقنا العزير المناضل الوطنيّ والقوميّ، الأُستاذ نجاح واكيم، وبمعيَّة رفاق مرموقين مِنْ مختلف البلدان العربيَّة.
وكان أبو أحمد فؤاد إنساناً مستنيراً، وحكيماً، حلوَ المعشر ومؤنساً، ومحبُّاً للحياة.. مثلما كان على استعداد دائم للتَّضحية والفداء.
وكان لقاؤه، بالنِّسبة لي، دائماً، حدثاً سعيداً، وصُحبته ممتعة إلى أبعد حدّ؛ ففي كُلِّ المرَّات الَّتي التقينا فيها، في بيروت، ودمشق، وتونس، والحمَّامات، كُنَّا نكاد لا نفترق، بل وكُنَّا دائماً نسهر حتَّى الصَّباح تقريباً، مِنْ دون أنْ نملّ مِنْ تداول الحديث وتبادل الآراء.
وكانت لأبي أحمد فؤاد مكانة مرموقة بين مختلف المناضلين الوطنيين والتَّقدُّميين في مختلف أنحاء العالم العربيّ، بل وفي العالم كُلِّه.
ورحيل أبي أحمد فؤاد يمثِّل خسارةً كبيرة لُكلِّ المناضلين الوطنيين والقوميين التَّقدُّميين ولحركة التَّحرُّر والتَّقدُّم العالميَّة. وبالنِّسبة لي، فإنَّني أشعر بأنِّي فقدتُ صديقاً غالياً عزَّ مثيله.
لن تنطوي صفحة أبي أحمد فؤاد برحيله، وسيظلُّ ذكره خالداً في سجلّ النِّضال الوطنيّ والتَّقدُّميّ على أمد الدَّهر.
وإنَّني لأتقدَّم بأحرِّ التَّعازي وأصدقها، إلى الرِّفاق في الجبهة الشَّعبيَّة لتحرير فلسطين؛ وفي مقدِّمتهم الرَّفيق والصَّديق العزيز جميل مزهر، نائب الأمين العامّ للجبهة؛ وللشَّعب الفلسطينيّ الشَّقيق، ولقوى التَّحرُّر العربيَّة والعالميَّة..
والعزاء لنا جميعاً..
المجدُ والخلود للرَّفيق الغالي أبي أحمد فؤاد،
وإنَّنا على الدَّرب نفسه، الَّذي أمضى حياته في السَّير عليه، لسائرون حتَّى النِّهاية.
2025-01-18
