رفعت سيد أحمد: إسرائيل تحاول فرض معادلة جديدة عبر خروقات الهدنة مع لبنان الأحد!
قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي: إن استمرار إسرائيل في اختراق الهدنة مع لبنان يعد محاولة من جانبها لاستغلال الهدنة التي تمتد لـ60 يومًا، بهدف فرض قواعد جديدة على الوضع الأمني.
وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى تأكيد حقها في ضرب أي قوة متحركة لحزب الله في جنوب لبنان في أي وقت، مشيرًا إلى أن عدد الخروقات الإسرائيلية للهدنة وصل إلى حوالي 1000 خرق خلال الـ60 يومًا الماضية، شملت قصفًا واعتداءات أسفرت عن مقتل مدنيين.
وأكد الدكتور رفعت سيد أحمد لـ فيتو أن إسرائيل تحاول فرض معادلة جديدة في المنطقة، إلا أن حزب الله يترقب الوضع بعد انقضاء الـ60 يومًا من الهدنة. وأشار إلى أن أي اختراق من جانب إسرائيل للهدنة سيعتبر من قبل حزب الله بمثابة اعتداء، وهو ما سيدفعه إلى الرد.
ولفت إلى أن حزب الله اختار منح إسرائيل فرصة لعدم اتهامه باختراق القواعد الدولية، على الرغم من أن إسرائيل هي التي تنتهك هذه القواعد.
وأضاف أن إسرائيل تتردد في احتلال جنوب لبنان مجددًا، خوفًا من تكرار تجربة “أنطوان لحد” في الشريط الحدودي بين 1982 و2000، عندما اضطر الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من جنوب لبنان، وهو ما يظل يشكل هاجسًا بالنسبة لها.
وتابع أن تجربة “أنطوان لحد” ما زالت تؤرق جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتردد إسرائيل في اتخاذ قرار باحتلال جنوب لبنان، لأنها تدرك تمامًا قوة حزب الله العسكرية.
وأكد أنه في حال انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، فإن الجيش اللبناني سيحل محلها، بينما سيختفي حزب الله مؤقتًا بكل قوته، التي تُقدر بحوالي 150 ألف صاروخ، وفقًا للتقديرات الأمريكية، مع العلم أن 20% فقط من هذه القوة تم استخدامها حتى الآن.
وأضاف أن ما تقوم به إسرائيل من خروقات للهدنة هو بمثابة محاولات لتخويف لبنان وقتل المدنيين خلال الـ60 يومًا، لكنها في الوقت نفسه تخشى تكرار تجربة “أنطوان لحد”.
وفيما يتعلق بقبول حزب الله للهدنة، أكد الدكتور رفعت سيد أحمد أن ذلك يعد ذكاء استراتيجيًّا من جانب الحزب لترتيب أوراقه بعد أن قدم العديد من قياداته من أجل القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تحترم دائمًا المعاهدات والهدن، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يجعل من الصعب الوثوق في الالتزام الإسرائيلي.
https://www.vetogate.com/5319946
05/يناير/2025 –