بين ٧ اوكتوبر ٢٠٢٣ و٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٥ ترسم المعادلات !
كتب ناجي صفا
صودف يوم السابع من اوكتوبر ٢٠٢٣ أنني ظهرت على محطتين تلفزيونيتين تباعا . كان حدث ٧ اوكتور ونتائجه صادقا وطاغيا على كل ما عداه . يومها تحدثت وحذرت من ان نتنياهو سيلجأ إلى المجازر لتغطية خيبته ، وأنه سيراوغ ويمد الحرب لغاية الانتخابات الأميركية، قالوا لي انت مجنون. فهل سيستمر الحرب سنة كاملة وإسرائيل مشهورة بالحرب الخاطفة والسريعة عن طريق الصدمة والرعب ،، قلت هذا ما سيحصل ، نتنياهو سينتظر الانتخابات ليرى صديقه ترامب في البيت الأبيض .
راوغ نتنياهو لعام كامل بانتظار الانتخابات كما توقعت ، ولم يوافق على اي حل رغم ما قدم له من عروض ، قدم له المال والسلاح والآعلام والغطاء السياسي والقانون، وتمت حمايته من المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ، وحماية في مجلس الامن والأمم المتحدة ، رغم كل ذلك بقي نتنياهو ينتظر ترامب ودخوله البيت الأبيض لتكريس وقائع استطاعها.
الآن ماذا نتوقع من ترامب تجاه إسرائيل.
اولا : سبارك ترامب لنتنياهو ضرب المقاومات في المنطقة .
ثانيا : سيبارك ترامب احتلال إسرائيل لأراض سورية وسيثبت السلطة الإسرائيلية على هذه الأرض كما سبق ان اهدى سابقا الجولان لإسرائيل والقدس لإسرائيل ، لا سيما ان هذا الإحتلال قد أضعف كل من إيران وروسيا وعزز أوراق ترامب في أية مفاوضات .
ثالثا : سيكون نتنياهو (حاضرا) في مفاوضات ترامب بوتين بعد انتصاره في سوريا وتهديد استمرارية القواعد الروسية في سوريا ، وسيكون موقف بوتين ضعيفا .
رابعا : سيكون نتنياهو (حاضرا ) في أية مفاوضات اميركية إيرانية بعد خسارة إيران لسوريا كموقع استراتيجي وبعد أضعاف المقاومات كأذرع اللبنانية والفلسطينية .
خامسا : سيقر ترامب لنتنياهو بإنجاز الشرق الأوسط الجديد وما ابتعله من اراض عربية سواء في سوريا او فلسطين ولا سيما الضفة الغربية وربما بعض قطع من لبنان .
سادسا : ستعزز انتصارات نتنياهو الموقع التفاوضي لترامب في علاقاته مع العرب وجني الأموال باعتبارهم ضعاف ومهزومين امام قوة نتنياهو وجبروته .
المنطقة كلها قادمة على تغير بين ٧ اوكتوبر و٢٠ كانون الثاني ، سيكون التطبيع سيد الموقف على قاعدة المشروع الإبراهيمي ، وتتحول إسرائيل إلى طرف اساسي ومقرر في المنطقة ، واخيرا ستتم السيطرة على النفط والغاز العربي بأكمله ولا سيما في حوض البحر الأبيض المتوسط ولا سيما نفط وغاز لبنان وسوريا وغزة وسيكون الشرق الأوسط الجديد شرق أوسط اسرائيلي بامتياز لكي يتفرغ ترامب لمعركته التجارية القاسية مع الصين رغم الخسائر الكبرى التي سيتكبدها الطرفين في هذه المعركة التي ستدفع الصين للبحث عن شراكات جديدة لتعويض الخسائر التي ستتلقاها جراء الحرب الأميركية عليها ، وتسقط مقولة التعددية القطبية ونعود إلى الأحادية الأميركية.
2024-12-31