الحديث الواهي عن النصر الإلهي!
د. وسام جواد
كَم جاهلٍ مُتواضعٍ، سَتَرَ التواضعُ جهله،
ومُـمَيـزٍ في عِـلمِـهِ، هـَدَمَ الـتكبُّـرُ فضله.
سَجّلت المقاومتان الفلسطينية واللبنانية، ملاحم أسطورية في معاركها ضد قوات الإحتلال الصهيوني، مُعرّية بذلك، ضحالة ونذالة الأنظمة العربية، المطبِّعة والمتفرجة على ما يحصل من قتل دمار بوضح النهار.
وعلى الرغم من قوة الضربات، وشن مئات الطائرات، أوسع وأعنف الغارات، ورغم حجم الخسائر بين المدنيين، واستشهاد خيرة قادة المقاومة الميامين، في لبنان وفلسطين، إلا أن العدو بقي بعيدا عن تحقيق أوهام نصره.
كان شهيد المقاومة اللبنانية والأمة، السيد حسن نصر الله، دقيقا في انتقاء الكلمات وصريحا في الخطابات، التي اتسمت بالقدرة على الأداء، وإثارة قلق الأعداء، وفضح الخونة والعملاء، خلال سنوات قيادته الفريدة لمسيرة المقاومة الوطنية في أحلك الظروف الخارجية والداخلية، فاستحق بحق اعتباره أحد أروع وألمع وأبدع قادة حركات التحرر الوطنية في العالم باعتراف الغريب قبل القريب.
ولا شك بأن استشهاده أحدث فجوة لا تنردم، وجراحا لا تلتأم في نفوس المقاومين والمؤيدين. ومع استمرار المعارك في الجنوب والقصف الأجرامي للضاحية، تحتم إختيار الخلف، فوقع الخيار على نائبه الشيخ نعيم قاسم في ظروف استثنائية قاسية.
لقد تميز خطاب الشيخ بعد تسلمه منصب الأمين العام، بالهدوء والعقلانية بما يتناسب مع الظرف الحرج للمقاومة، التي شهدت ضغطا متزايدا من قبل العدو، تزامن مع خسارة الطليعة القيادية لها، وعدم تحرّك من توجّب عليه ان يتحرك، على الأقل، ردا لجميل المقاومة، التي دافعت عنه وانقذته من السقوط .
وبقدر ما اتسم خطاب الشيخ نعيم قاسم بالايجابية، إلا أن لم يخلو من المبالغة بتكرار ما أسماه “النصر الإلهي” البعيد عن الواقع والواهي، نظرا لـ :
1- استشهاد عشرات الألوف من الفلسطينيين، وألآف الشهداء من اللبنانيين .
2- خسارة ما لم نخسره قبل “النصر الإلهي” باستشهاد خيرة كواد الصف الأول للمقاومة وعباسها، السيد حسن نصر.
3- دمير شامل لقطاع غزة، ومَحو كامل لقرى أهلنا في الجنوب.
4- تواجد وحدات من قوات العدو في بعض قرى الجنوب اللبناني، التي كانت عصية عليه قبلا.
5- احتلال القنيطرة والتوجه نحو جبل الشيخ والتربع على قمته.
6- تأرنِبْ الأسود، واحتلال القرود، لسوريا الصمود، بمساندة اليهود، واردوغان الحقود، وأموال آل سعود.
7- الفضل الكبير للأحياء والشهداء في وقف تغلغل قوات الاحتلال، ومنعها من تحقيق الأهداف المعلنة، رغم تكالب القوى الخارجية ومتصهيني الداخل.
الرحمة الإلهية لشهداء المقاومتين الفلسطينية واللبنانية، وأصدق الدعاء بعاجل الشفاء للجرحى من أهلنا وأحبتنا في فلسطين ولبنان.
وقطعا، المقاومة ستنتصر، و الإحتلال سيندحر.
2024-12-29

تعليق واحد
مال ال سلول واكيد ابواق واموال اولاد موزة الخونة.
التاريخ سينصف ويخلد من قاتل الصهاينة واستشهد في سبيل تحرير فلسطين وقرى الجنوب. والتاريخ ايضا سيلعن من خان ولزم الصمت وتأمر واقصد هناك كل من هو خارج محور المقاومة
المجد كل المجد للمقاومات في
لبنان وفلسطين والعراق واليمن