د. حسين الشرع ليس والد احمد الشرع ( الجولاني )!
كتب ناجي صفا
حار المحللون السياسيون والبحاثة في تحديد جذور ومنبت احمد الشرع ( الجولاني ) وفي تحديد أصله وفصله ، منهم من نسبه إلى المؤرخ الدكتور حسين الشرع ، ومنهم من آثار تساؤلات حول أصول وجذور الجولاني كمقدمة لكشف هذه الشخصية ومن يشغلها ومن يديرها .
ذهب البحث إلى الدكتور حسين الشرع الذي ادعى الجولاني بنوته ، وتبين من خلال البحث ان لا اولاد ذكور للدكتور الشرع وإنما ابنتان فقط هما عبلة واسمهان، وانه اصيب بداء عضال اقتضى إجراء عملية في لندن، وبالتالي الى عدم القدرة على الآنجاب ، هذا ما أكده شقيق د. حسين مؤيد الشرع المقيم في السويد بأن ليس لشقيقه أبناء ذكور وإنما ابنتان فقط هما عبلة واسمهان .
زاد ذلك من الشكوك التي تدور حول اصل وفصل الجولاني وصدقية انتمائه إلى د. حسين الشرع . فاقم من هذه الحالة من الشكوك ما قام به الجولاني من حرق سجلات النفوس في دمشق لكي لا يتم اكتشاف الحقيقة ومعرفة حذوره الحقيقية .
نحن امام علامات استفهام كبيرة بعد بروز هذه الحقائق ، من هو الجولاني وما هي جذوره ومن أين أتى؟؟
ستتعدد الروايات والأقاويل حول اصل وفصل الجولاني ومن أين أتى، لا سيما على ضوء الدور الذي يلعبه ويدعي فيه انه منقذ لسوريا .
المؤشرات الأولية تشي بشخصية مشبوهة جرى فبركتها كما جرى فبركة شخصية البغدادي، الذي قتل دون معرفة حقيقة جذوره، والدور الذي أسند له ، هل هو دور أميركي ام اسرائيلي ام الإثنين معا ، للعب دور بعثرة المنطقة تماهيا مع المشروع الاميركي لتمزيق المنطقة والإستيلاء على ثرواتها ؟؟ فهل الجولاني هو النسخة الثانية من البغدادي وقد أتى ليكمل المشروع ؟؟
المؤشرات تشي بتكرار تجربة البغدادي مع العراق ، حيث دخلها هذا الأخير بلا قتال ، وسيطر على أكثر من نصف العراق ، الجولاني دخل بذات الطريقة دون قتال، وسيطر على كامل سوريا تقريبا دون أي قتال ، الفارق بين التجربتين ان الأولى لم تستطع إسقاط بغداد ما افسح المجال للمواجهة معه من بقية الشعب العراقي وهزيمته وقد شكلت فتوى السيستاني مفتاحا لذلك ، بينما في سوريا استطاع الجولاني السيطرة على دمشق بترحيب شعبي وتسلم السلطة واعلن نفسه قائدا عسكريا لسوريا .
الفارق بين التجربتين أيضا انه لا يوجد في سوريا مرجعية دينية يأتمر بإمرتها غالبية الشعب السوري كما في العراق، حيث افسحت الفتوى الدينية بتشكيل الحشد الشعبي الذي كان له الفضل الأكبر في هزيمة داعش.
الآن الجولاني في سوريا هو داعش إنما بثياب هيئة تحرير الشام ومشروعها ، هذا الواقع يمكن ان يمتد لأشهر وسنوات لا سيما مع عدم وجود مرجعية دينية في سوريا تقوم بذات الدور الذي حصل في العراق وعدم وجود حامل اجتماعي للتغيير .
ثمة مفارقات أخرى وغريبة هي ان العراقيين كانوا ضد داعش الا نفر قليل ، بينما في سوريا فقد خرج الشعب السوري مرحبا بالجولاني ونظر اليه بصفته المنقذ الذي حرر الشام وهنا تكمن المعضلة والمفارقة الغريبة .
النقطة الثانية التي ستمكن الجولاني من حكم سوريا هي عملية تدمير الجيش السوري وكل مقدراته القتالية التي يمكن ان تلعب دورا في التغيير في المستقبل القريب .
المفارقة الثالثة هي اعلان الجولاني انه لن يقاتل إسرائيل التي احتلت أجزاء كبرى من سوريا بأبعاد استراتيجية دون أن يظهر ان ذلك يعنيه وانه سينكب على مشروعه الأصلي في الهيمنة على سوريا وربما تفتيتها اذا ما استدعت الظروف والتطورات ذلك .
سوريا امام منعطف خطير وتاريخي يمكن ان يؤدي الى صراع دموي وشلالات من الدم وفقدان للوحدة والسيادة .
2024-12-22
