فصل العمالة والسذاجة!
فاطمة البرقي*
يمر شريط الأحداث بسرعة هائلة؛ ما يقارب 430 يوماً منذ بدء العدوان على إخواننا في غزة، ولم نرى أي كلمة أو موقف، من المنافقين والعملاء ضد الكيان الغاصب الذي يقتل ويقصف الحجر والبشر وكل شيء يدعوا للحياة، ليأتي بعد ذلك العدوان على إخواننا في لبنان وكما عهدناهم لم يحركوا ساكناً، وكل ما يهمهم هو موسم الترفيه الذي لا يتخلل إلا الإنبطاح والانتفاخ وترندات مواقع التواصل الاجتماعي؛ غزة تباد وهم في ابتلاد، باعوا القضية ومازالوا.
واليوم في ظل هذه الأحداث التي تمر في سوريا، ظهروا يُأيدوا ويغذوا ويدعموا، انفتحت أبواقهم وأصبحوا يولولون، ماذاجرى مالذي يجري؟!
أصبحوا اليوم أصحاب قضية، أصبحوا بين مؤيّدين وناصرين وساذجاً ماعليه إلا التصفيق.
خسِرت إسرائيل في لبنان خسارة مدوية أجبرتها على وقف العدوان البربري، ولكن اليهود هنا لم يكتفوا بهذه الخسارة، وقاموا بتحريك ورقة العملاء، والإعلام المُدجن لِخداع السُذج من العرب والمسلمين.
هنا نجد أنفسنا أمام فصل من العمالة والسذاجة، القاعدة وداعش عملتان لوجه واحد، وجه أمريكا وربيبتها إسرائيل، بشهادتهما طبعاً، وهما اليوم تتمثلان بمسمى آخر؛ وهو” المعارضة” أو مايسمى جبهة النصرة، خِدمة لإسرائيل لتنفيذ خطتها الكبرى من خِلال السيطرة على سوريا.
العملاء في الداخل السوري كانوا هم أصحاب النصيب الأوفر والسبب الآمَر في سقوط سوريا، يليهِمُ السُذج الذين لايمتلكون وعياً كافياً لفصل الأمور ومواجهة حرب المصطلحات، فكان رعب الأخبار التي حاوطتهم كفيل بأن يجعلهُم يفرون تاركين مواقعهم للإسرائيليون وعملاءهم، أما السُذج الذين يعتقدون أن الحرية تكمن برحيل أبناء شعبهم، وبتوليهم عملاء اليهود، هم أنفسهم من سيذوقون وبال هذا الأمر، وسيعلموا أن لاحرية لهم ماداموا يُهلهِلون للمحتل ويرحبون.
اتحادكاتبات اليمن
2024-12-13