هل لو كان سماحة السيد وإبراهيم رئيسي وقاسم سليماني أحياء، هل كان حصل ما حصل في سوريا ؟؟.
كتب ناجي صفا
ثمة الغاز كثيرة وكبيرة تدور حول ما جرى في سوريا لم تنجل بعد ، لكن ذلك لا يمنعنا من تلمس ما حصل وقراءته موضوعيا بعيدا عن العواطف والايديولوجيا .
ثمة إشارات موضوعية يمكن تلمسها لما شهدته سوريا تقرب من موضوع المؤامرة المعدة سلفا لإحداث تغييرات جذرية في الشرق الأوسط ، عبر عنها نتنياهو لمرات تتعلق بالشرق الأوسط.
ما كانت هذه الأحداث لتحصل لولا اغتيال كل من قاسم سليماني والرئيس ابراهيم رئيسي ، وسماحة السيد حسن نصرالله الذي كان مدركا للمؤتمرات الغرب ويحذر منها .
كانت إسرائيل وهي الطرف الرئيسي بالمؤامرة تنتظر فرصة للإنقضاض على غزة وعلى لبنان الذي يعتبر بوابة محور المقاومة الذي يقوده سماحة السيد بدعم إيراني.
كان لا بد من إزالة الأركان الثلاثة للمحور تسهيلا للامور .
الهجوم الآجرامي الذي قاده نتنياهو على غزة ومن ثم انتقاله إلى لبنان ومن ثم إلى سوريا لن يتوقف عند هذا الحد، فربما ينتقل إلى العراق ومن ثم إلى إيران تعويلا على مباركة ترامب .
سماحة السيد كان يدرك ذلك جيدا ويصير اليه في خطبه ، لذا كان متمسكا بإسناد غزة ووحدة الساحات احترازا من هذا المشروع .
كان التخطيط لما حصل في سوريا قد بدأ منذ أشهر أولت فيها الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ المشروع لتركيا الطامحة لتقديم أوراق اعتمادها لترامب وإسرائيل أملا في الشراكة التركية في الشرق الاوسط الجديد وفي حكم سوريا بعد رفض الرئيس الأسد اليد الممدودة له من أردوغان .
يحكى عن صفقة حصلت بين الروسي والتركي تمت بعد تفاهم روسي مع ترامب حول أوكرانيا .
منذ حوالي عام بدأ الخطيط لهذه العملية ، وعقدت الإجتماعات التي كشف عنها منذ أشهر في اسطنبول وباب الهوى شارك فيها الأميركي والإسرائيلي والغرب ومعهم الاوكران الذين أسند إليهم عملية التدريب ولا سيما على الطائرات المسيرة الإنقضاضية .
كان الجميع يعرف ما يخطط له ولا سيما روسيا وايران دون أن يحركا ساكنا او يجرون أية استعدادات .
هل لو كان سماحة السيد حيا هل كان ليسمح بأن يحصل هذا الإنهيار المريع دون مواجهة واجبار إيران على الإنخراط في المعركة .
وهل لو كان قاسم سليماني حيا هل كان ليسمح لروسيا في التراخي وهو الذي أقنعها بالإنخراط بالمعركة في سوريا عام ٢٠١٥ .
المشروع نفذ وترك الأسد وحيدا ، وها هي تداعياته بدأت فورا في احتلال إسرائيل شريطا سوريا في القنيطرة ، واحتلت جبل حرمون ، وقصفت مخازن ومستودعات ومطارات في قلب سوريا .
كان سماحة السيد اكثر من يعرف تداعيات ترك سوريا لوحدها، ويدرك المخاطر التي ستنشأ عن ذلك ، لذلك كان دائما يركز في خطبه على دعم سوريا ، كان يكفي اتصالا من سماحته للمرشد لكي تقوم إيران بدور الداعم ومنع سقوط النظام .
الخاسران الكبيران جراء ما حصل هما حزب الله الذي قطع عنه الهواء وايران الطامحة لمركز استراتيجي في المنطقة . فما شهدته سوريا يشي بمتغيرات جيوسياسية واستراتيجية لن تسلم من شظايا المنطقة كلها وعلى رأسها إيران وحزب الله .
2024-12-09
