يدٍ خفية وراء التصعيد: من المستفيد من التصعيد في سوريا؟
عبدالرزاق علي
في تطور جديد ومثير للقلق، تشهد جبهات القتال في شمال غرب سوريا تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، تزامناً مع هدنة أُعلنت مؤخراً بين لبنان والكيان الصهيوني. يشير العديد من المراقبين إلى أن هذا التصعيد يأتي في إطار مخططات إقليمية ودولية تهدف إلى إشغال الجيش السوري ومنعه من دعم المقاومة في المنطقة.
ـ الهجوم الإرهابي:
شنت هيئة تحرير الشام، وهي الذراع السوري لتنظيم القاعدة، هجوماً واسع النطاق على مواقع الجيش السوري في شمال غرب البلاد. استهدف هذا الهجوم مناطق عدة في ريفي حلب وإدلب، حيث دارت معارك عنيفة بين الطرفين. وتشير التقارير إلى أن التنظيمات الإرهابية تلقت دعمًا لوجستيًا وعسكريًا من أطراف خارجية تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
رد الجيش السوري:
من جانبه، تمكن الجيش السوري من التصدي للهجوم الإرهابي ببسالة وشجاعة، حيث أعلن عن إلحاق خسائر فادحة بالتنظيمات الإرهابية. وأشارت بيانات رسمية إلى مقتل وإصابة المئات من الإرهابيين، وتدمير عشرات الآليات والعربات المدرعة، بالإضافة إلى إسقاط وتدمير عدد كبير من الطائرات المسيرة.
أهداف التصعيد:
يرى محللون أن هذا التصعيد يأتي في إطار سعي الكيان الصهيوني إلى تحقيق عدة أهداف، من بينها:
إشغال الجيش السوري: يهدف الكيان الصهيوني من خلال دعم هذه الهجمات إلى إشغال الجيش السوري في جبهات القتال الداخلية، ومنعه من تقديم الدعم لحزب الله في لبنان.
تعطيل جهود إعادة الإعمار: يسعى الكيان الصهيوني إلى تعطيل جهود إعادة الإعمار في المناطق التي تم تحريرها من الإرهاب، والحفاظ على حالة عدم الاستقرار في سوريا.
تضليل الرأي العام: تسعى بعض الدول الداعمة للإرهاب إلى تضليل الرأي العام الدولي، وتوجيه اتهامات باطلة للجيش السوري، بهدف تبرير دعمها للتنظيمات الإرهابية.
الوضع على الأرض:
رغم محاولات التنظيمات الإرهابية، أكدت القيادة العامة للجيش السوري أن قواتها ما زالت متماسكة وتسيطر على معظم المناطق، وأنها تمكنت من استعادة السيطرة على بعض النقاط التي كانت قد سقطت مؤقتاً. كما أشارت إلى أن الجيش السوري يعزز من انتشاره العسكري في المناطق الساخنة، ويستعد لأي تطورات جديدة.
خلاصة:
يشهد شمال غرب سوريا تصعيداً عسكرياً خطيراً، يهدف إلى عرقلة جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة. ورغم التحديات الكبيرة، يواصل الجيش السوري التصدي للهجمات الإرهابية، وحماية سيادة واستقلال البلاد.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-12-02