نتنياهو يستكمل مشروعه في سوريا!
كتب ناجي صفا
منذ العشرية الدموية في سوريا كان الهدف القضاء على المقاومات في المنطقة لأجل أحداث هندسات سياسية للمنطقة .
مشروع إسقاط الرئيس السوري جاء في هذا السياق، لتغيير موقع سوريا في حركة الصراع ووقف إمداد المقاومة التي تعيق المشروع الأميركي – الإسرائيلي للمنطقة .
اعتبر نتنياهو ان مرحلة غزة كجزء أصيل من المقاومة المطلوب تصفيتها بات على وشك الإنتهاء ، وانه استطاع أضعاف حزب الله بما يحول دون ذهابه مجددا إلى سوريا لدعمها ، وانه يستطيع التفرغ لاستكمال مشروعه بخنق موارد المقاومة وتأسيس الشرق الأوسط الجديد عبر إسقاط سوريا . .
ثمة اتفاق أميركي- اسرائيلي على إنهاء المقاومات في المنطقة كشرط لتمرير مشروع الشرق الاوسط الجديد واستكمال السيطرة على المنطقة ، في هذا السياق جاء العدوان الإسرائيلي على لبنان ، لاستكمال المشروع ، وكانوا يرسلون الرسائل للرئيس بشار الأسد بوقف امدادات السلاح للمقاومة .
في العام ٢٠٠٦ أعلن سماحة السيد ان الأربعة الآف صاروخ التي أطلقت على إسرائيل كانوا من سوريا وعليه قررت انه يجب معاقبة سوريا فكانت عشرين النار .
، في حرب طوفان الأقصى لعبت سوريا ذات دور تأمين السلاح وأمنت إمداد السلاح بطرق مباشرة وغير مباشرة رغم ظهورها انها تقف على الحياد ولا تتدخل في هذه الحرب وهذا عرضها لإنتقادات كثيرة .
يرى نتنياهو انه يجب معاقبة سوريا على ذلك ، وهو وجه تحذيرا للرئيس الأسد بأن لا يلعب بالنار .
كان من المتوقع ان ينتقل المشروع الى سوريا لإكمال الحساب ،
لم تستطع إسرائيل هزم حزب الله ، وكبدها الحرب معه خسائر فادحة ، فذهبت إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لكي تتفرغ مجددا لسوريا لقطع طريق الإمداد الذي لم ينقطع خلال الحرب .
إسرائيل تعتقد انها اضعفت حزب الله وهي تريد ضمان قطع الإمداد عنه من سوريا وعبرها.، وفي ذات الوقت ضرب النفوذ الإيراني في سوريا في إطار أحكام الحصار على إيران ومحاصرة ملفها النووي .
تريد الولايات المتحدة ضرب مجموعة عصافير بحجر واحد ، منها ما أشرنا اليه بالنسبة للمقاومة ، وإضعاف إيران ومحاصرتها وتقليص نفوذها في المنطقة ، في نفس الوقت استنزاف روسيا خدمة لمعركتها معها في أوكرانيا. تركيا بدورها وجدت الفرصة مناسبة للضغط على بشار الأسد الرافض لقاء أردوغان لتليين موقفه من اللقاء واستعادة العلاقات السورية التركية دون الإنسحاب التركي من سوريا ، وقد ساهمت تركيا في اجتماع باب الهوى الذي جمع الأميركي والفرنسي والإسرائيلي والأوكراني والمسلحين للتحضير للمعركة وتوفير السبل العسكرية والميدانية للمعركة .
ما يجري في حلب مثير للريبة والقلق حول مدى تماسك البنية العسكرية للجيش السوري التي بدت مفككة بعد النجاحات السهلة التي حققها المسلحون في حلب وحماه .
التجربة تستعاد في سوريا في ظروف مختلفة ، لكن موضوعيا يجب الإشارة إلى أن الرئيس الأسد لم يحسن إدارة الدولة والمجتمع كما ينبغي .
المنطقة على مفترق طرق خطرة جدا لن يسلم منها لبنان اذا ما تفاهمت، لا سيما اذا نجح الأميركي والإسرائيلي في إعادة الاضطراب في سوريا ، وربما احداث اضطراب في لبنان تحت عنوان تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار ، وقد تتمدد نحو العراق لاستكمال تفكيك محور المقاومة .
2024-12-01
