أيها الجنوبيون يا أشرف الناس!
محمد محسن
أيها الجنوبيون يا أشرف الناس، أنتم لم تدافعوا بدمائكم عن أرضكم، عن كرامتكم فحسب، بل دافعتم عن كرامة الإنسانية، عن كرامة أمة خزلتكم، ولكن ترفعتم على الجراح، ونذرتم أنفسكم للسماء، وأبيتم إلا أن تؤكدوا أنكم من تلاميذ سيد شهداء عصرنا، السيد الأقدس حسن نصر الله.
ـأيها الجنوبيون سيروا الهوينا حفاةً على أرض الجنوب، الأرض المقدسة، التي ارتوت بدماء الشهداء، وقفوا على كل تلةٍ، ووادٍ، وجبل، واسألوها:
من مِنَ الشهداء مر من هنا، ومن مِنَ الشهداء، مَهَرَ هذه الأرض بدمه المقدس، ومن مِنَ الأبطال دمر من هنا (الميركافا فخر الصناعة الإسرائيلية)، ثم اسجدوا، وصلوا، وارفعوا رؤوسكم نحو السماء، لتروا وتسمعوا، أرواح الشهداء، وهي ترنوا إليكم، وتدعوكم للحفاظ على أرض الجنوب، أطهر أرض في الدنيا، لأنها رويت بأطهر دماء.
أيها الجنوبيون يا أغلى الناس: أقسم أنكم لم تنصروا غزة التي أبيدت، ولا فلسطين العربية التي (سرقت) فحسب، بل أنتم نصرتم كل الشعوب الأرض المضطهدة، في إفريقيا، في آسيا، في كل القارات، التي استعبدت من قبل أمريكا (وحش العالم)، وشريكتها أوروبا، وسيكون نصركم، هو الدليل والهادي، لكل حركات المقاومة في العالم.
أيها الجنوبيون: اعلموا وأدرك أنكم تعلمون، أن انتصاركم لم يكن على الجيش الصهي*وني لوحده، بل انتصرتم على أمريكا وجيشها، وعلى أوروبا التي فتحت مستودعات أسلحتها على مصاريعها للعدو، وعلى كل المتصهينين، لبنانيين، وعرب.
من هنا سيكون انتصاركم مدوياً، يطوف على كل الشرفاء في العالم، الذين وقفوا معكم، وعلى سورية، العقدة التي كسرت منشار أمريكا، وعلى المقاومين في العراق، في اليمن، وعلى شهداء فلسطين، وعلى رأسهم المقاوم البطل السنوار أبا إبراهيم الشهيد.
يا أشرف الناس، نحن مدينون لكم بحماية كرامة أمة، كادت أن تتهالك، وتسلم قيادتها للصهاينة، وأعدتم الثقة إلى شعوبنا، بأن هذه الأمة ولادة، تخسر أحياناً ولكن تنهض أحاييناً.
2024-12-01