الهدنة….!
اضحوي جفال محمد*
اعتباراً من الساعة العاشرة صباح هذا اليوم بالتوقيت المحلي بدأت الاستعدادات للحرب القادمة في جنوب لبنان. هذا هو قانون الهدنة عندما لا ترتبط بنيّة الاستسلام. فالحرب قدمت دروساً لا تقدر بثمن، وكان القتال الشرس يحول دون الاستفادة منها. اما وان الحرب توقفت وصار بالإمكان التحرك في كل مكان فإن خططاً كبرى سيشرع بتنفيذها دون إبطاء.
المقاومة اللبنانية خاضت الحرب على جبهتين: مع العدو الصهيوني ومع عملائه اللبنانية، وصمدت، ومنذ اليوم تستعد للحرب على الجبهتين. أهم ما في هذه الهدنة انها نزعت الثقة بين إسرائيل وعملائها وعززت الثقة بين المقاومة وجمهورها. وهو ما سنعود اليه تفصيلياً في المنشورات التالية. اما الان فحسبنا من المشهد ان اهل الجنوب، حاضنة المقاومة، يتدفقون على قراهم بأعلام النصر وصور الشهداء، وهذا يعني ان حرب الإبادة لم تحقق الغرض المرجو منها. فهذا شعب يفتخر بما ابلى.. لم تُكسر ارادته ولم تلن عريكته، وفي وجدانه يترقرق التصميم على مواجهة اخرى آتية.. وهذا هو المقياس لا كم شهيداً سقط وكم بيتاً دُمر.
( اضحوي _ 1937 )
2024-11-28