قمم الدمار والخراب!
البتول المحطوري*
يدخلون القاعة بأنغام بلادهم التي تُعبرُ عن الحرية والكرامة، وهم بعيدين عن هذا، يُستقبلون بالفل والطيب والنتانة للأسف الشديد قد كست المكان ، بسبب أعمالهم فلم يجدِ نفعًا لتلك الروائح ، يمشون بأخِلاء وكأن الأرض لم تعرف سواهم، وكل مافيها مِلكُهم الشخصي وكل من عليها مُجرد حيوانات بشرية لاتُحس بما يُحسون أكان جوع أو برد أو غيره ، يجتمعون تحت الأضواء الساطعة لتظهر صورة اجتماعهم بدقة عالية ، ليجعلوها تذكارًا يتبادلها الأجيال فيما بينهم تذكارًا يبصقون على كل صورة من صورهم فهم الأن كالأغنام تصدرُ أصواتًا لافائدة منها ليسطر التاريخ قمتهم تحت عنون “قمةُ النفاق العربي ” فهم ملوكٌ يُعرفون بالنفاق يستبدلونا الصدق بالكذب والعزة بالجبن، يطمسون الحقيقة بوشاح الأسف والتأسف وكأنَّ الدماء التي سالت تحتاجُ لتحسرهم الزائف لترتاح ، والبطون الخالية تمتلى بتصفيقاتهم المستمرة ، والخوف الذي قد كسى أطفالنا يُصرفُ عنهم بتحريك رُؤوسهم المُؤيدة مع كل كلمة تخرج من فم واحدٍ منهم، ترى صفحات وجوههم قد كساها الحزم والشدة ساعة والتحسر في الدقائق المُتبقية لكل واحد منهم ، ليدخل بصيص أملٍ في قلوب الشعوب ربما انقلب الوضع وسيتغير الحال الذي هم فيه ويُراجعون حسابتهم التي لانهاية لها.
لكن للأسف الشديد أُكتشف أن ملامحهم لم تكن كما قلنا ، فالشدة والحزم إنما كانت بسبب غضبهم على أعمال المقاومة التي يُصدِرُها فهم يرونها خطرًا بموجب قانون النذالة والخسة وتهديدًا لكل الصفقات الماجنة التي عقدها مع الأعداء أما التحسر فهم يعلمون بأن الانتصارت التي تتوالى تُنبئ عن إفلاسهم وأن تلك الأموال التي جنوها قد تضيع في يومٍ ما فالأجدرُ لهم أن يتحركوا، ليأتي دور المُعَرِفُ ليتذلل لكل واحدٍ منهم بكلماته المعسولة كا”صاحب السمو سعادة الرئيس “وأين السمو والرئاسةُ منهم فيأتي صاحب السمو ليبدأ بِتحسُرِ على مايحدث وبأن عليهم أن يعملوا على مساعدت الضعيف وأن يأووا المشرد ويكسوا العاري ويُشبعوا الجائع وهم من تحت طاولتهم يُوقعون على بيع قضايا أمتهم، فالمُساعدات التي يتباهون بها أمام الكاميرات ماهي إلا صواريخ تلقى فوق رُؤوسِ الأبرياء والغذاء الذي سيمُدُنه ماهو إلا سلل قد انتهت صلاحيتها لتعمل العمل الذي لم يستطعوا الوصول إليه، والبيوت التي ستبنى ماهي إلاخيم ممزقة لاتكفي لصد البرد وربما تكون سهلة لحرق الأبرياء داخلها ليخَتتِمُ قمتهم بالتهيد البارد تجاه العدو والتنديد بأعمال المُقاومة تحت مسمى”زعزعة الأمن الداخلي”، لترى وسائل الإعلام تشتعل بعاجل بقال الأمير وما سيعمل الرئيس.
فالمهزلة التي تقام في الرياض تحت مسمى “القمة العربية” لن تنطلي علينا فنحن والميدان قد خبرناهم، فحينما يكُون الكاتب والمؤلف للمسرحية يهودي الأصل فاضحية بلا شك هي الشعوب فنحن منذُ عرفناهم لم نجد خيرًا من اجتماعهم إلا الخراب والدمار والويل لبلدانهم فالسودان لاتزال إلى الآن لم تحل، والسجن المفتوح في البحرين والسعودية وغيرها في بلاد الخليج خير شاهد على ضعفهم ، مصر لم تَحل قضية مواطنيها هي والأردن فكيف يُأمل منهم مُساعدة غزة فهي قد سلمت معبر رفح لإسرائيل والأخرى أصبحت سلة مفتوحة للكيان إن قل زادها حلبتها.
ليأتي اليوم راعي الغنم والأبقار” ترامب”ليعتلي الحكم بعد أن فاز بالانتخابات ليُعطَى لهُ كل الخطوط من قبل إسرائيل لعل الوضع المُزري الذي قدأصابها يُعالج على يديه، ليفتح حينها كل الأوراق التي كانت تخاف منها السعودية، فبدل أن يضع ترامب قدمه فوق الأخرى ليحلب محمد بن سلمان سيضعها فوقه والأيام ستشهد.
فياغزة العزة لتواصلِ المشورا فالله معك والمُقاومة كذلك والمسرحيةُ التي تٌقام ماهي إلا مزرعة أغنام.
اتحادكاتبات اليمن
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-27