حركة البناء الوطني
أخي الفاضل الشيخ أبوعمر حسن
رئيس مجلس شورى حركة المقاومة الفلسطينية حماس
حفظكم الله ورعاكم و أيدكم بنصره

تـعــــزيـــة ومواساة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أهنئكم بارتقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد يحي السنوار أبو إبراهيم شهيدا على درب من سبقه من إخوانه المجاهدين، قال تعالى: ”من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”.
هكذا تدفع المقاومة ويدفع الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني بأبنائه شهيدا تلو شهيد على نفس الخط الذي ارتقى فيه على طريق القدس شهداء القضية الفلسطينية قضية التحرير والمقدسات إذ قضى فيه:
- عز الدين عز الدين القسام.
- و أبو جهاد (خليل محمود).
- والشيخ احمد ياسين.
- وعبد العزيز الرنتيسي.
وارتقى فيه في رحاب طوفان الأقصى:
- الشهيد صالح العروري.
- والشهيد حسن نصر الله.
- والشهيد إسماعيل هنيه.
مثل ما ارتقى الشهداء من قبلهم ومثل ما تستمر قافله الشهداء.
وهكذا الشعوب في طريقها نحو الحرية والدفاع عن حقوقها المشروعة تقدم قرابين الفداء للعزة والسيادة والحرية ومثل ما كان درس الجزائر في تقديم الشهداء على مذبح الحق ونحن نحيي ذكرى 17 أكتوبر تضرب فلسطين مرة أخرى نموذجا عاليا في التضحية فهنيئا للشعب الفلسطيني بقادته وشهدائه.
وأننا في مقام من مقامات الاعتزاز قبل التعزية إذ تعتز الأمة كلها بهؤلاء النماذج من قاده الشعوب الذين يدفعون عائلاتهم وأنفسهم وما يملكون من أجل أوطانهم وشعبهم .
وأننا إذا نعزي الأمة بأكملها ونعزي الإنسانية في هذه النماذج التي تستشهد مرابطة في سبيل الدفاع عن أرضها وعرضها، ونعزي كل الشعب الفلسطيني بكل فصائله وفئاته ونعزي المقاومة بكل فصائلها وشبابها ورجالها ونسائها، وأن شجرة الحرية إنما تسقى بالدماء فكلما زاد الشهداء قادة وجنودا كلما اقترب النصر وتحققت الآمال.
رحم الله الشهيد ابو ابراهيم يحي ورحم الله شهداء فلسطين كلهم.
فهم شهداء على طريق التحرير.
وهم شهود على تخاذل من يتخاذلون تجاه هذه القضية المقدسة.
وهم شهداء على التواطؤ والتآمر العالمي ضد الحقوق المشروعة.
وهم شهداء على همجية الاستعمار ظلمه وجريمته ضد الإنسانية.
إننا في الجزائر نعتبر فلسطين قضية وطنية وإذا كنا في هذا المقام نجدد التعازي ونحن ندفن شهدائنا فإننا:
- نجدد دعوتنا للشعب الفلسطيني الثبات في أرضه
- نجدد دعوتنا لشعوب الأمة أن تتضافر جهودها من أجل هذا الحق المشروع
- وندين بأشد عبارات الادانة والاستنكار همجيه الغزو الصهيوني لغزة وتهجيره لأهلها وقصفه لأبنائها ومدارسها ومستشفياتها وجميع مرافقها .
إن فلسطين أرض لها شعبها وأن الاحتلال الصهيوني لهذه الأرض وتواطؤ المتواطئين معه لن يغير حقائقها أو يسلب حقوقها وأن غدا لناظره لقريب فصبرا يا أهلنا في غزة ويا أهلنا في فلسطين وإنه لجهاد نصر أو استشهاد.
أخوكم عبد القادر بن قرينة
رئيس حركة البناء الوطني
2024-10-18