السيد مالك القلوب ….!
عبدالكريم المياحي
في أول جولاتي عندما أكون في بغداد تأخذني قدماي إلى حيث مكان الولاة وعبق المكان وروائح بغداد القديمة ،
الرصافة التي تركتها منذ أربعون عاما وسكنت الكرخ قبل الهجرة وعدت إلى الكرخ ، تركت سيارتي في شارع السعدون واستأجرت من ألد أعدائي التك توك مكرهاً لانه الوحيد القادر على المرور من ذلك الازدحام الخانق عن طريق المخالفات وألزگ زاك والهورن وانا ماسك أعصابي خشيتي من كسر في هذا العمر وانا الذي اصبت بكسر منذ اربعة اشهر ولازال لم يشفى ، وصلنا إلى المبتغى الشورجة قلب بغداد النابض بكل شي الكادحين العطور البهارات الكرزات الشموع وووووو،
عندما حطت قدماي هنالك كانت النية ان ازور مكان ولادتي القريب نوعاً ما في منطقة ابو سيفين الطاطران خانة لكن الصحة خدعتني وانا لا زلت أعاني اثر الكسر هنا سمعت الآذان وقررت اداء الفرض وهي فرصة لا أحظى بها في اوربا وعندما أنهى المؤذن الأذان واذا به ينادي رحم الله من قرأ سورة الفاتحةًعلى روح السعيد الشهيد سماحة السيد ح ن هنا انهالت دموعي حزناً وفرحاً الحزن معروف لان المصيبة كبيرة اما الفرح فهذا النداء وفي هذا المكان ،
قلت هنيئا لك سيدنا هذا الحب من اهل العراق ، بعد إتمام مهمتي في الشورجة والصدرية رجعت بنفس طريقة القدوم وصاحبنا ابو التك توك واضع صورة السيد في الحامة الخلفية وفي الأمامية نسيت خوفي من الفرح وشدني هنا منظر صور السيد على السيارات وفي الشوارع وبكمية كبيرة( لولا سياسة الفيس لوضعت نماذج من تلك الصور من السيارات إلى القطع الكبيرة التي تتوسط الجزرات الوسطية ) فقلت مرة اخرى هنيئا لك سيدنا هذا الحب واذا كان دمك قد اخرج هذه الخصلة من الوفاء والحب لدى شعب العراق فبلا شك ان دمك سيكون طريقاً للأحرار والتحرر كما جدك الحسين ( ع ) وشعاره هيهات منا الذلة وانت أكملتها بتوقيعك وبخط يدك الخالد الذي يزين شوارع بغداد حتىماً سننتصر ،ح .ن
2024-10-18