هولاند: لا علاقة لمنفذي الهجوم بالديانة الإسلامية
أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في خطاب ألقاه أمس أن فرنسا لم تتخلص نهائياً من تهديدات وهجمات الإرهاب، وأن الدين الإسلامي لا علاقة له بما حدث.
وأشاد هولاند بأداء قوات الأمن في مواجهة سلسلة الهجمات التي تعرضت لها فرنسا منذ يوم الأربعاء الماضي، مشيراً إلى أن الحكومة ستستخدم جميع الأساليب والإمكانات لحماية المؤسسات والمواطنين الفرنسيين.
ودعا هولاند الفرنسيين إلى التوحد في مواجهة كل من يريد تقسيم الشعب الفرنسي، مشدداً على ضرورة الوقوف ضد العنصرية ومعاداة السامية في هذا الوقت الحرج.
وكانت فرنسا استفاقت على هول الصدمة الأربعاء الماضي، بعد هجوم إرهابي استهدف صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة، هجوم تلته هجمات أخرى أكدت التهديدات التي أطلقها «داعش» بنقل الحرب إلى أوروبا.
هذا وأصدرت الشرطة الفرنسية بعد ذلك مذكرة بحث في حق الأخوين كواشي وشاب آخر يدعى حميد مروان سلم نفسه في الليلة نفسها، وعممت الشرطة صورة الأخوين سعيد وشريف على وسائل الإعلام وتوجهت مباشرة إلى منزليهما في مدينة ريمس، كما قامت باعتقال أشخاص على صلة بالأخوين.
بعد ذلك سيتبين أن شريف كواشي سبق وأن حكم عليه عام 2008 بتهمة الانتماء إلى خلية عراقية في باريس. كما أفادت تقارير أخرى أنه تلقى تدريباً عسكرياً في اليمن قبل سنوات.
قوات الأمن الفرنسية وفرق مكافحة الإرهاب قامت بقطع عدد من الطرق المؤدية إلى شمال شرقي باريس من أجل تضييق الخناق على المشتبه بهما.
بالتزامن مع ذلك شهدت باريس عمليات اعتداء على مساجد، كما أطلق مسلح النار على شرطية في منطقة مونت روغ ما أدى إلى مصرعها على الفور.
وأعلنت الشرطة الفرنسية أن قاتل الشرطية مواطن فرنسي يدعى أمادي كوليبالي ساعدته في جريمته صديقته حياة بومدين، وأعلنت أن الشخصين يعدان من أخطر المطلوبين.
وفي وقت لاحق احتجز مادي كوليبالي رهائن بمتجر يهودي بمنطقة بورت دو فانسان شرق العاصمة الفرنسية باريس، مطالباً بإخلاء سبيل الأخوين كواشي، لتتأكد فرضية وجود صلة بين الطرفين.
في غضون ذلك، تمكنت الشرطة الفرنسية من محاصرة الأخوين في مطبعة ببلدة دامارتان شرق باريس، اللذين اختطفا أحد الرهائن وأكدا أنهما على استعداد للموت.
المطاردة الهوليوودية انتهت بمقتل الأخوين في تبادل لإطلاق النار مع أفراد الدرك الفرنسي والقوات الخاصة، كما انتهت أزمة الرهائن في بورت دو فانسان بمقتل كوليبالي وأربعة رهائن.
نهاية هذه الأحداث الدرامية لا تعني نهاية مسلسل العنف الذي دشنته فرنسا في بداية السنة الحالية، حيث يتخوف العديدون من أعمال انتقامية ضد المسلمين في فرنسا والذين يقدر عددهم بـ 5 ملايين.
10/01/2015