شكل الرد وحجمه على ايران سيقرر مستوى التصعيد وشكل المعركة في المنطقة!
كتب ناجي صفا
استطاع نتنياهو ان يفرض على بايدن التراجع والخضوع بعد ان منع غالنت من زيارة واشنطن مشددا على ان الاتصالات تكون معه حصرا باعتباره المرجعية الأولى في الكيان بعد ان فرض إلغاء زيارة غالانت إلى الولايات المتحدة ،.
نتنياهو يعتبر انه يملك الحق والقدرة للرد على اي اعتداء على مستوى الشرق الأوسط، وخاصة الرد على إيران التي ما زالت إسرائيل تدرس شكله وطبيعته، بين رد قاسي على المنشآت البترولية والنووية والعسكرية ، وبين رد شكلي حول شكله وحجمه على قاعدة توجيه الرسائل .
عباس عراقجي وزير الخارجية الأيرانية أعلن انه في حال الرد على إيران فإن الرد الإيراني سيكون قاسيا وشديدا وأن إسرائيل تعرف قدرات إيران وقد سبق أن جربتها .
حزب الله بدوره رفع بالأمس مستوى المواجهة وتعميقها من خلال قصف اكثر من مئة صاروخ على حيفا وما زالت ترددات هذا الرد تتوالى على المستويين السياسي والاجتماعي، ما يؤشر إلى رفع منسوب المواجهة وأخواتها والوجع الذي احدثته .
اليوم حاول حزب الله ضرب منصة الغاز في لفبتان ، هو مؤشر جديد إلى رفع مستوى المواجهة نحو الأبعاد الإستراتيجية ، وربما تتكرر هذه المحاولة سواء على لفيتان او منصات أخرى منها كاريش .
لا تزال حالة التضخم والنشوة لنتنياهو تدفعه للإعتقاد انه يمكنه التحكم بسير المعركة ونتائجها ، في حين ما صدر عن نائب الأمين العام لحزب الله يشي بأن المرحلة القادمة ستكون قاسية بعد ان استعاد حزب الله صحته العسكرية وقد وعد قاسم بسماع صراخ وعويل قوات الجيش الصهيوني .
سيبلغ نتنياهو اليوم الرئيس الأميركي بتفاصيل ومستوى الرد الإسرائيلي على إيران، في مكالمة ستجري اليوم بينهما ، نتنياهو ووزير دفاعه ووزرائه يتطلعون إلى رد قاس بشبه إجماع ، من شأن ذلك رفع مستوى المواجهة بناء على التحذيرات الإيرانية ..
يمكن ان يشكل الرد الإسرائيلي والرد على الرد إلى تطور الأوضاع بحيث يجبر ذلك الولايات المتحدة التي لا تقبل بهزيمة إسرائيل على الإنخراط في المعركة ونجاح نتنياهو في استدراج الولايات المتحدة ويتطلع إلى قيام الولايات المتحدة بضرب المنشآت النووية الإيرانية.
الأمور ستكون مفتوحة على تطورات كبرى على مستوى المنطقة مع اصرار إيران على الرد القاسي، وهي تنصح إسرائيل بعدم اختبار قدراتها، العامل المساعد لهذا التطور هو القرار الذي اتخذه حزب الله برفع وتيرة المواجهة وقصف المنشآت الإسرائيلية التي كانت محيدة حتى الآن بعد ان استعاد حزب الله أنفاسه، وكانت المحاولة الأولى اليوم بمحاولة استهداف حقل لفستان.
الحل بعيد حتى الآن باعتبار هناك توازن قوى ، فلم يستطع اي من الطرفين حسم المعركة لمصلحته بما يمكنه من فرض شروطه .
ربما ينتظرنا ايام صعبة من الدمار والخسائر المادية والبشرية قبل هدوء أصوات المدافع والصواريخ .
2024-10-10
